الخطوط الحمراء في نظر العلماء -4-

الخطوط الحمراء في نظر العلماء -4-

التصنيف: ركن العلماء والمناشط الإسلامية
الأربعاء، ١ ذو القعدة ١٤٣٧ هـ - ٣ آب ٢٠١٦
1595

بلى.. نحترم الخطوط الحمراء.

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلم على سيدنا رسول الله.

أما بعد، فقد أرسل إلي الأخ الفاضل الشيخ مجد مكي، حفظه الله، مقالة لم يُسمِّ كاتبها، يدعو الكاتبُ فيها إلى إسقاط ما يسمِّيه: (الخطوط الحمراء).

وقد رغب الشيخ مجد بالنظر وإبداء الرأي في المقالة.

وهذا نص المقالة. [ الخطوط الحمراء التي جُعلت أمام الكثير من الأفكار والأسئلة والمعتقدات هي المسؤولة عن هذه الحالة التي نعيشها ؛ نتج عنها تعيين حرّاس لهذه الخطوط يقومون بشنِّ حملات انتحارية عمن يحاول تجاوزها بصفتهم مدافعين ؛ وأن الله " اختصَّهم " بهذا ، من دون أن يبرزوا لنا دليلا أو حتى أثارة من علم تؤيد تلك الدعوى،

و هو ما أدى الى قمع السائلين وإرساء مفهوم " السؤال الحرام " الذي قد يورد صاحبه المهالك فيما لو فكر بينه وبين نفسه حتى في أن يتساءله ؛

الزمن في هذه اللحظات سيتجاوز أولئك الحراس ومن يؤيدهم والمدافعين عن أفكارهم "المخجلة" سواء عرفوا ذلك ام لم يعرفوا ؛

لقد ولى زمان الخطوط الحمراء ؛ فلتنظروا ما أنتم فاعلون ، ولتستعدوا إلى أن تجيبوا عن الأسئلة التي طالما ما استطاعت عقولنا الإجابة عنها ].

 

وأقول في التعقيب عليها:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على ولي نعمتنا وإمام ملتنا سيدنا محمد رسول الله.

وبعد.

فقد نظرت في المقالة المشار إليها فوجدت صاحبها من قوم امتلأت قلوبهم غيظا بنور الإسلام وحقائقه العظام، فاستحال نوره نارًا في صدورهم وظلمة في كلامهم، فما تزال مراجل صدورهم تقذف بكلام يحاولون فيه التنفيس والتبريد، وما هو من الفكر في شيء، ولو كان فكرًا لاحترمناه. ولكنه حقد على الدين الحق وأهله لا يستحق الاحترام ولو كرروه وأعادوه ورفعوا به العقيرة، وواصلوا الوتيرة. فما هو إلا فقاعات الحميم الذي تغلي به قلوبهم. 

{كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (200) لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (201)} [الشعراء].

كلما قرأت أو سمعت شيئا من تلك الزفرات التي ينفثها هؤلاء المرضى ببغض الدين الحق أذكر قول القائل:

ما بقبق الكوزُ إلا من تألّمه       يشكو إلى الماء ما قاسى من النّار

واللافت أن قائل هذا البيت الشاعر علي الغراب الصفاقسي المتوفى سنة 1183هـ . قد أتبعه ببيت ثان لا ثالث بعده، يقول فيه:

لو كلُّ كلب عوى القمتَه حجراً       لأصبح الصخرُ مثقالٌ بدينار.

وقبل أن يستكبر هذا القول بعض الإخوة القراء ، ويرى أن هذا لا يصلح في سياق الحوار الفكري. فإني أذكر بما أسلفت من أن المقالة المشار إليها إنما هي ضرب من الضغينة والحقد، وليست من العلم والفكر في شيء.

بل أقول: إنَّ هذا النوع من الطرح التضليلي الوارد في المقالة يكتسب من المشروعية بقدر ما تمنحه من الاحترام. فلا تصح المجاملة في هذا، بل يوصف الباطل بما يستحقه.

وسأحاول – مستعينا بالله - بيان الباطل والتضليل في المقالة عبر الوقفات التالية:

الوقفة الأولى:

يقول الكاتب: الخطوط الحمراء التي جُعلت أمام الكثير من الأفكار والأسئلة والمعتقدات هي المسؤولة عن هذه الحالة التي نعيشها....

وأضع خطا، بل خطوطا تحت قوله: (والمعتقدات). لتعلموا أنها هي الغرض الذي يرمون إليه سهامهم. لا يشفي غليلهم الهجوم على الأحكام أو التشكيك ببعض عللها، أو نقد وردُّ بعض الممارسات والأخلاق، أو بعض الأمور الإجرائية أو الاجتهادية..... لا، هم يحرصون على أن يزلزلوا المعتقد، ليسهل بعد ذلك تقويض كل ما بني عليه.

ونقول للكاتب وزمرته: هذه الذي تسميها خطوطا حمراء. نحن نسميها (حدود االله) كما سماها ربنا سبحانه حين قال: {وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} [البقرة: 230]

ونهى عن تعديها فقال: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [البقرة: 229]

بل نهى عن الاقتراب منها فقال: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا....} [البقرة: 187]

فكيف بمن لم يكتف بالاقتراب والتعدي على تلك الحدود، بل يدعو إلى إلغائها من أصلها؟!!

إنَّ الذي يتعدَّى الحدود يُرجى له أن يؤوب يومًا إلى رشده ويستغفر لذنبه.

وأما الذي لا يعتد بالحدود أصلا، ولا يرى أنه تعدى أو أخطأ، فعن أي شيء يؤوب؟! ومن أي شيء يستغفر؟!

وهذا هو مكمن الخطورة في الدعوة إلى إلغاء الخطوط الحمراء.

ثم إن حظر بعض الأسئلة واعتبارها خطوطا حمراء، له أصل أصيل في محكم التنزيل، وفي ثاني الوحيين. 

فإن ربنا سبحانه الذي يحث على سؤال أهل الاختصاص عما جُهِل أو أشكل، فيقول في سورة النحل: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43]. ومثلها في سورة [الأنبياء 7] . هو ذاته سبحانه يقول لنا في نفس التنزيل الجليل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ...} [المائدة: 101]

وإن نبينا صلى الله عليه وسلم الذي يحرض على أن يسأل المرءُ عما لا يعلم فيقول: كما في سنن أبي داود وغيره: (أَلاَّ سَأَلُوا إِذْ لَمْ يَعْلَمُوا فَإِنَّمَا شِفَاءُ الْعِىِّ السُّؤَالُ)

هو نفسه صلى الله عليه وسلم ينهى عن بعض السؤال فيقول كما في الصحيحين واللفظ  للبخاري. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (دَعُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ)

وقد أورد البخاري رحمه الله هذا الحديث في باب قال فيه: (باب ما يكره من كثرة السؤال وتكلف ما لا يعنيه) من (كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة)

وفي هذا الباب أيضًا أورد البخاري رحمه الله أحاديث أخرى في النهي عن شيء من الأسئلة، منها حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه: (إن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان ينهى عن قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال).

وحديث آخر في نفس الباب، فيه مثال عن هذه الأسئلة المحظورة، وهو حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لن يبرح الناس يتساءلون حتى يقولوا: هذا الله خالق كل شيء فمن خلق الله؟)

وقد روى البخاري هذا الحديث بصيغة أخرى من حديث أبي هريرةرضي الله عنه في (باب صفة إبليس وجنوده) من (كتاب بدء الخلق) بلفظ: (يأتي الشيطانُ أحدَكم فيقول: من خلق كذا؟ من خلق كذا؟: حتى يقول من خلق ربك؟ فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينتهِ ) ووافقه مسلم على إخراجه.

الوقفة الثانية:

وقال الكاتب: نتج عنها تعيين حرَّاس لهذه الخطوط يقومون بشن حملات انتحارية.....

وجوابه: أما (الانتحارية) فدع عنك الإثارة والتهويش، فليس كل ما سمي انتحاريا، انتحاريّ.

ولكن هلمَّ إلى أصل الموضوع. فأقول: أجل إنَّ لحدود الله حرَّاسا، وهل كنت تريدها حدودا بلا حراسة؟!! وهل للحدود معنى إذا كانت بلا حراس؟!!

إنَّ لحدود الله حراسا يحفظونها بما يقتضيه الحفظ، بالكَلام أو بالكِلام، بالسلم أو بالحرب.

وإن كنت تطلب على هذه الدعوى دليلا واحدًا فإليك أدلة متظاهرة وليس دليلا واحدا:

1- قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (111) التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (112)} [التوبة]

2- وقال تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [آل عمران: 104]

3- وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } [المائدة: 54]

4- وفي صحيح مسلم عن أبي سَعِيدٍ الخدري رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّه صلى الله عليه وسلم  يَقُولُ: « مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ ».

5- وروى البيهقي في السنن الكبرى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَذَرِىِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- :« يَرِثُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ يَنْفُونَ عَنْهُ تَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَتَحْرِيفَ الْغَالِينَ ». وليس هذا موضع استقصاء الأدلة فهي كثيرة.

الوقفة الثالثة:

وقال الكاتب: لقد ولَّى زمان الخطوط الحمراء....

وأقول: لا والله ما ولى بحمد الله كما أخبرنا الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم. وإنه سيولي يوما كما أخبرنا أيضا الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم. ولا خير لك في زمان تلغى فيه الخطوط الحمراء، ولا خير في أهل ذلك الزمان كما سيتضح لك.

أما أن زمانها لم يولِّ فلما ورد في (كتاب الاعتصام بالسنة) من صحيح البخاري عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون ). وقد وافقه مسلم على إخراجه عن المغيرة. 

ومن ألفاظ مسلم عن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما: سَمِعْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: « لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِى يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)

وأما أن زمان الخطوط الحمراء سيولي يوما، فلِما رواه مسلم في صحيحه عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو رضي الله عنهَما في حديث طويل يذكر فيه النبي صلى الله عله وسلم مقتل الدجال على يد عيسى بن مريم عليه السلام. وفيه: ( ثُمَّ يَمْكُثُ النَّاسُ سَبْعَ سِنِينَ لَيْسَ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَدَاوَةٌ ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ رِيحًا بَارِدَةً مِنْ قِبَلِ الشَّأْمِ فَلاَ يَبْقَى عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ أَحَدٌ فِى قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ أَوْ إِيمَانٍ إِلاَّ قَبَضَتْهُ حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ دَخَلَ فِى كَبَدِ جَبَلٍ لَدَخَلَتْهُ عَلَيْهِ حَتَّى تَقْبِضَهُ ». قَالَ « فَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ فِى خِفَّةِ الطَّيْرِ وَأَحْلاَمِ السِّبَاعِ لاَ يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا وَلاَ يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا).

وفي لفظ آخر عند مسلم من حديث النواس بن سمعان: (وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ يَتَهَارَجُونَ فِيهَا تَهَارُجَ الْحُمُرِ فَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ )

وفي لفظ ثالث عنده من حديث أَنَسٍ: «لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى أَحَدٍ يَقُولُ اللَّهُ اللَّهُ ».

وعليه فالمراد بـ (أمر الله) في حديث المغيرة بن شعبة (حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون ) هو الريح التي تقبض أرواح المؤمنين في حديث عبد الله بن عمرو.

والمراد بـ (يوم القيامة) في حديث جَابِرَ ( ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) موت تلك الطائفة بتلك الريح كما حققه الحافظ ابن حجر في غير موضع من الفتح. انظر فتح الباري لابن حجر- دار المعرفة [13 /19] [13 /294]

 

أجل في ذلك اليوم الذي يتطلع الكاتب إليه ويستبشر به ويبشر، تسقط الخطوط الحمراء، ويلغي الناس حدود الله كفرا وبغيا، فيتهارجون تهارج الحمير لا يعرفون معروفا ولا ينكرون منكرا، حتى ليس فيهم من يذكر الله.

وأحسب أنه قد اتَّضح للكاتب عدوِّ الخطوط الحمراء، لماذا لا خير له في زمان سقوط تلك الخطوط ولا في أهله؟، حيث تقوم عليهم الساعة فيخسرون الدنيا والآخرة. وذلك هو الخسران المبين. نعوذ بالله من ذلك.

وختاما أقول: بلى إننا لنحترم الخطوط الحمراء.

وهل يصلح أمر الناس في دينهم ودنياهم، وعلومهم وأعمالهم، وأقوالهم وأفكارهم إلا بحدود وخطوط حمراء.؟!!

وفي سنن الدارقطني وغيره حديث صحيح المعنى جدا وإن كان ضعيفا من حيث الصناعة الحديثية، عَنْ أَبِى ثَعْلَبَة الْخُشَنِىِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه  صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَرَضَ فَرَائِضَ فَلاَ تُضَيِّعُوهَا وَحَرَّمَ حُرُمَاتٍ فَلاَ تَنْتَهِكُوهَا وَحَدَّ حُدُوداً فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ غَيْرِ نِسْيَانٍ فَلاَ تَبْحَثُوا عَنْهَا.)

والحمد لله رب العالمين.

 

انظر الحلقة الثالثة هنا 

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

بيان مؤتمر العلماء الأول بدمشق - تاريخ 11-13 رجب 1357هـ
السبت، ٢٩ ربيع الأول ١٤٣٤ هـ - ٩ شباط ٢٠١٣بيان مؤتمر العلماء الأول بدمشق - تاريخ 11-13 رجب 1357هـ
  الفكرة العامة الموجبة للمؤتمر        لما كان ...
ما أشبه الليلة بالبارحة - كلمة رابطة علماء سورية
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩ما أشبه الليلة بالبارحة - كلمة رابطة علماء سورية
ما أشبه الليلة بالبارحة        كان بيان رابطة علماء بلاد ال...
تعريف بكتاب الجامعة الرمضانية للأستاذ عبد الله مسعود - صدور كتاب جديد عن رمضان
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩تعريف بكتاب الجامعة الرمضانية للأستاذ عبد الله مسعود - صدور كتاب جديد عن رمضان
تعريف بكتاب الجامعة الرمضانية صدور كتاب جديد عن رمضان للأستاذ عبد الله مسعود. يقدم الأست...