هي قصيدة نادرة مجهولة لم تنشر من قبل في أي كتاب من الكتب التي أرَّخت لسيد قطب، أو الدراسات التي جمعت شعره المتناثر في الجرائد والمجلات.
نشرتها مجلة جريدة الإخوان المسلمون في عددها العاشر– السنة الأولى– بتاريخ 25 ربيع الثاني 1352 هـ - 1933 ميلادية، ضمن مقال للأخ الشاعر سلامة خاطر ناظر معهد حراء بالإسماعيلية في مقال له بعنوان الحبيبة المنشودة.
الحرية
تيمت كل فؤاد في هواها ...واستوت من كل نفس في حشاها
مُزجت بالروح في تكوينها ... فهي لا ترضى بها شيئًا سواها
فُـتـن الـطفلُ بها في مهده ... وغرام الشيخ فيها قد تناهى
هـو لـمـا ذاق مـنـها كأسها ... أسكرته فتغنى في لماها
أم رأيـت الـطـفـل إذ تكبحه ... تظلم الدنيا ويغشاه دجاها
هـو لا يرجو سواها متعة ... وهو إذ يبكي على شيء بكاها
هـي روح الحسن في عليائه ... صورة أخرى له أنت تراها
جـاهـد الأحـرار في ميدانها ... ثم ماتوا بفخار في حماها
لو يضحوا في هواها غالياً ... كل ما عزَّ رخيص في هواها
هذا هو نص القصيدة
ثم يعلق عليها كاتب المقال قائلاً:
في هذه الأبيات ألفيت ضالتي مسطورة منشورة، بعد أن طافت بخلد الشاعر الطريف سيد قطب، فدارت معانيها بخاطري وسرت من نفسي مسرى الشفاء في الداء، إذ وجدته يتغنى بفاتنة الأرواح الزكية البريئة من مبدأ الأزل إلى آخر الأبد، وهي بذاتها لا تتعدى.. الحرية.
تنويه:
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين