الجامع الكبير

الجامع الكبير

التصنيف: ركن الشباب
الأحد، ١٤ ذو القعدة ١٤٣٣ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠١٢
1065

 
 
 
الأستاذ : عبد الله زنجير
 
على بعد خطوات غربي قلعة حلب ، يرافقك التاريخ إلى ( الجامع الكبير ) تتمعن في صفحاته ، فيفتح لك قلبه
ذكروا أن الخليفة الأموي سليمان بن عبد الملك بناه ( سنة 96 ه ) منافسة لشقيقه الوليد في إقامة جامع دمشق ، ليكون لؤلؤة حلب و مركزها النابض . طوله 100 م و عرضه 80 م و ارتفاع منارته 50 م ، أحرقه في 962 م نقفور ( كلب الروم كما سماه الرشيد ) ليصلحه بعدها الأمير سعد الدولة ، و أصلحه ثانية نور الدين زنكي ( الشهيد ) بعد حريق 1169 م
آوى إليه خيرة العلماء و أحلى الأصوات ( كان عمر الدربي يؤذن الفجر ، و حسن حفار العصر ، و صبري مدلل العشاء ) و كذلك هو مضافة الغرباء و مستقر الأضراء و راحة النفس و الروح ! في داخله قبر زكريا النبي - كما يروى - و بجوار بابه الشمالي كنيسة هيلانة أم الملك قسطنطين ( أنشئت في 247 م ، دخلتها مرة مستطلعا ، ففرح القس برؤية هذا المسلم الصغير ) و على محيطه الأسواق القديمة - و الحديثة - و الخانات و الحركة التجارية و السياحية ، و بحسب موسوعة غينس فإن أسواق ( وراء الجامع ) هي الأطول في العالم ( مئات المحلات منها أحرقها نيرون الأسد في 29 / 9 / 2012 م تحت سمع و بصر اليونسكو و الإيسيسكو و الإلكسو ) عن سبق ترصد و تعمد
لا تغادرني صورة والدي و عمي محمد ديب و عمتي فاطمة و زوجها الحاج عمر مخللاتي ، وهم يجلسون كل اثنين قرب المئذنة ، بعد انتهاء درس الشيخ عبد الله سراج الدين ( حفظت منه حديث بني الإسلام على خمس ) رحمهم الله جميعا .. الآن ، هل يكفي الحنين و اللهفة و الدعاء للمسجد المحزون المحاصر بالعنف و النار و الدم ؟
الجامع الكبير مغلق منذ 17 / رمضان / 1433 ه ، و مديره الشيخ يوسف هنداوي يقبع في المعتقل منذ أسابيع طويلة ، لانتقاده استباحة الحرم و إدخال الخمور لساحاته ! و يقول موقع ( عكس السير ) أن قذيفة استهدفت الجامع في 18 / 9 / 2012 م فأوقعت عددا من الشهداء و المصابين
الجامع الكبير لم يركع لغير الله ، فلماذا يتصور أعداء الله أن يركع لهم ؟ المظاهرة الكبرى في 15 / 3 / 2012 م و رفع علم الاستقلال فوق ( القبلية ) و قبل ذلك و بعد ذلك من احتجاجات المصلين ، نيشان بطولة و خلود لجامع حلب الأول
شهدت فيه مظاهرة نسائية ، كانت بتاريخ 6 / 11 / 1979 م ، طالبت بالحرية و إطلاق سجناء الرأي و الضمير ، قادتها الأستاذة ( إلهام دلال ) زوجة المفكر الإسلامي د . منير الغضبان
 
أيها الجامع الكبير : قريبا يعود الأذان .. قريبا يردم الأخدود .. قريبا يأتي المؤمنون ، على كل ضامر ومن كل فج عميق.

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

رمضان بين التضييع والاستثمار
الأربعاء، ٢٣ شعبان ١٤٣٩ هـ - ٩ أيار ٢٠١٨رمضان بين التضييع والاستثمار
 قال عليه وعلى آله الصلاة والسلام: «هذا رمضان قد جاءكم، تُفتح فيه أبوابُ الجنة...
أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
الأحد، ٣٠ شعبان ١٤٣٧ هـ - ٥ حزيران ٢٠١٦أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
    1.     يجب تبييت النِّيَّة كل ليلة قبل طلوع الفجر عن كل يوم من ...
ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
بعد يوم مليء بالزيارات المتعددة لشتى التجمعات الإسلامية قررت أن أكتب هذه الخاطرة هدفها توص...