أرى أنَّ الثوار والثائرين في سوريا لم يستشيروا العلماء، وليس بالضرورة أن الثورة قامت بعلمهم ودعمهم بداية، ولكن الحال الذي وصل إليه الأمر في سوريا كان بمثابة قنبلة مؤقتة قابلة للانفجار في كل لحظة وربما كان العجب من تأخرها إلى حين انطلاق شرارتها الأولى بدرعا من غير استشارة و لا استئذان، وذلك لأسباب منها:
1- سيطرة العلويين سيطرة تامة على مفاصل الدولة وصاروا هم أصحابها الحقيقيين. ولا يغرنك إشراكهم بعض المنتفعين في الكعكة تمويها للوجه الطائفي للنظام.
2- منذ أن تسلَّم حزب البعث السلطة عام 1963 واتخاذ العلويين الحزب قناعا وهم يعملون على تهميش الدين وإقصائه وعزله ومطاردة العلماء الصادقين، ومحاربة الدعوة إلى الله بلا هوادة والإبقاء من الدين ما يخدم مخططهم الباطني.
3- فتح البلاد أمام الروافض الإيرانيين لينشروا التشيع مستخدمين إمكانية دولة إيران، وتسهيلات منظمة من السلطات الرسمية السورية.
4- الإمساك بالأجهزة الأمنية (17جهاز) مهمتها الوحيدة القمع والإهانة وتجريد الناس من كرامتهم.
5- الهيمنة على القيادات العسكرية الفاعلة وتهميش أبناء السنة بحيث أصبح الجيش بقياداته العلوية جزءا من تركيبة النظام المعقدة.
6- سرقة المال العام والخاص بأسلوب منظم فتركزت الثروة بأيدي آل الأسد والمتنفذين الموالين من الطائفة ومن ذلك النفط والعقارات والشركات التجارية الكبرى ومصادر جمع الثروات الهائلة.
7- سياسة القتل الجماعي الوحشي (الإبادة الجماعية ) في عام 1980تلك الجريمة التي لم تجف بعد من ذاكرة الشعب السوري الأبي.
إن ذلك وغيره جعل الثورة على هذا النظام المجرم الباطني القاتل شيئا مفروضا لا خيار لأحد فيه وان هذا الانفجار بهذه القوة دليل على ضخامة المشكلة التي وصلت إليها البلاد إنها ملحمة كتبت على شعبنا الصابر يخوضها رغم الخسائر الكبيرة وهو ثمن الحرية والكرامة وتحرير بلادنا من احتلال الرافضة والباطنية ونسأل الله الكريم الفرج القريب.
تنويه:
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين