الثورة السورية المباركة

الثورة السورية المباركة

التصنيف: ركن الشباب
الثلاثاء، ١٧ جمادى الأولى ١٤٣٥ هـ - ١٨ آذار ٢٠١٤
1802

لقد كانت الثورة السورية بحق و هي تدخل عامها الرابع من أعظم الثورات و أقواها و أعنفها ..... حيث أنها تميزت عن غيرها من الثورات بالثورة على قوى مختلفة و كبيرة , و على مفاهيم و أفكار مختلفة تبلورت و ظهرت في أفكار و عقول الناس في العصر .

فالثورة كانت في بدايتها ثورة حرية و كرمة ضد رئيس طاغية و ظالم و الذي حاول أن يصور نفسه منذ بداية حكمه بمنظر الحضاري و المغير لما كان عليه حال البلاد في ثلاثين سنة منصرمة .

حيث أنه أدخل مفاهيم جديدة إلى جسم إعلام نظامه و منها التطوير و التحديث و الشفافية و استعان بأبواق إعلامه و منظري فكره .

و كان يقدم نفسه على أنه طبيب العيون , الدارس في أحضان المدنية الأوربية و سوف يقدم لنا الجديد و المختلف عما قدمه والده و اعترف في إحدى خطاباته بخطأ سلفه , فانبهر به الكثير و أعجب و صفقوا له و روجوا له و لحكمه .

فأتت الثورة و قد أظهرت الوجه الحقيقي البشع له و الذي فاق فيه بامتياز على جميع مجرمي التاريخ و جزاري العالم .

و قد خلع أي هذا الطاغية جميع الأقنعة التي كان يلبسها و بدا وجهه الحقيقي و القبيح .

 

- و كانت هذه الثورة الكاشفة لتيار واسع في المنطقة كان يدعي المقاومة و الممانعة و كان يعزف طوال هذه الفترة على هذا الوتر .

 

فقامت هذه الثورة و كشفت حقيقة هذا التيار الذي لم يكن إلا طوق حماية بمعنى أو بآخر حول العدو الغاشم , و أنه لم يكن إلا كلب حراسة يقوم بقتل القوى و الشخصيات و الحركات التي تحاول أن تقدم أو تعمل أي شيء ,  و أظهرت حقيقة أصحاب هذا التيار الطائفية و الظالمة و الحاقدة على جموع الأمة .

 

- و كانت هذه الثورة الكاشفة لحقيقة الفكر القومي و صلاحيته

 

حيث أن الفكر القومي المهترئ و المتآكل طوال الفترة الماضية , كان هو المسيطر على مركز القرار في الأمة و كان هو صاحب الصلاحية بقيادة الأمة من قبل الغرب.

فبدا هذا الفكر في هذه الثورة عبارة عن طبقة متعفنة أكل الدهر عليها و شرب لا تصلح لشيء أبدا , إلا لضرب الناس بالسوط و جمعهم على قائد تاريخي و رمز يبايع له و لنسله طوال الحياة ....

 

و ظهر للجميع كيف تكاتف و تعاون أصحاب هذا التيار لوأد هذه الثورة و العمل ضدها , و يأبى الله إلا أن يتم نوره .

 

و كانت هذه الثورة فاضحة لحقيقة فكر ديني ظلامي طويل في الأمة , و الذي كان يحاول أن يكرس عدة مفاهيم خاطئة في ذهن الجيل ليبتعد عن السياسة و أهلها و يترك الميدان للآخرين .....

و كان أصحاب هذا الفكر طفيليين يستمدون حياتهم و قوتهم من الطواغيت , و كان يسكت و يخنق كل صوت ضدهم و كل ند يخرج في المجتمع يحسونهم خطرا عليهم...

 

و كانت هذه الثورة كاشفة لحقيقة فكر غرس في جسم الأمة من فترة ليست طويلة , فكر استئصالي ظلامي يحاول تشويه الدين و حقائقه  ,  و هدم مرتكزات الدين التي عاش عليها أجدادنا الأولون ,  و يحاول استغلال عاطفة الناس الدينية و حبهم للاسلام و بدؤوا بدس السم في الدسم ...

 

و قدموا أبشع صورة تقدم عن الاسلام و المسلمين , علاوة على تقديم خدمات جليلة للنظام و أهله .

 

و أخيرا , ما تزال عجلة الثورة تكشف المزيد و المزيد و تعلمنا الكثير و الكثير ... سائلين المولى عز و جل ألا يطيل محنة شعبنا و أن يكرمنا بالنصر القريب العاجل و أن يشفي جراح الجميع.

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

رمضان بين التضييع والاستثمار
الأربعاء، ٢٣ شعبان ١٤٣٩ هـ - ٩ أيار ٢٠١٨رمضان بين التضييع والاستثمار
 قال عليه وعلى آله الصلاة والسلام: «هذا رمضان قد جاءكم، تُفتح فيه أبوابُ الجنة...
أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
الأحد، ٣٠ شعبان ١٤٣٧ هـ - ٥ حزيران ٢٠١٦أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
    1.     يجب تبييت النِّيَّة كل ليلة قبل طلوع الفجر عن كل يوم من ...
ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
بعد يوم مليء بالزيارات المتعددة لشتى التجمعات الإسلامية قررت أن أكتب هذه الخاطرة هدفها توص...