التفكير بين التعمير والتدمير والواجب والحرام!

التفكير بين التعمير والتدمير والواجب والحرام!

التصنيف: ركن الشباب
الثلاثاء، ٢٠ رجب ١٤٤٠ هـ - ٢٦ آذار ٢٠١٩
699

التفكير: وسيلة ، لا غاية ! ويُحكم عليه، بحسب غايته، أو هدفه ! والتفكير، لمجرّد التفكير، عبث !

والتفكير: عمل ، يحاسَب عليه صاحبه، إلاّ ما كان منه، دون إرادة صاحبه !

التفكير: كأيّ جهد بشري ، تنطبق عليه الأحكام الخمسة : واجب ، مندوب ، مباح ، مكروه ، محرّم !

فالتفكير، بصفته وسيلة ، تنطبق عليه القاعدة المعروفة : الوسائل لها حكم المقاصد !

ما قُصد به ، إلى الواجب ، أخذَ حكمَه ، وما قُصد به ، إلى الحرام ، أخذ حكمه ! وكذلك سائر الوسائل ، التي يُتوسّل بها ، إلى مقاصد !

التفكير الواجب : بين الكفائي والعيني !

الوجوب العيني: وهو الذي يتوجّب ، على أشخاص، بأعيانهم ! وأنواعه كثيرة ، ومتدرّجة ، في الأهمية، منها:

تقكيرُ الرجل ، في كيفية توفير الحاجات الأساسية ، من : مأكل وملبس ، ومأوى ودواء ، وحماية من الأخطار.. لأهله ، من زوج وأبناء ، وغيرهم ، ممّن تجب عليه رعايتُهم !

تفكيرُ النُخب ، المؤهّلة للتفكير، في المسائل : السياسية ، والاقتصادية ، والأمنية .. وغيرها ، ممّا يحفظ سلامة البلاد والعباد ، من أخطار العدوان ، وأخطار المرض والجوع .. وغيرها ، ممّا يعجز الآخرون ، عن التفكير به، بالشكل المناسب، وممّا يصيب الأمّة بلاء ، إذا قصّر هؤلاء المؤهلون ، في التفكير، به ! 

الوجوب الكفائي : وهو الذي ، إذا قام به البعض ، سقط عن الآخرين ، مثل : الحاجات الأساسية ، التي تحتاجها الأمّة ، من العلوم : كالطب والهندسة والصيدلة ، وتصنيع الأسلحة .. وغيرها !

التفكير المندوب : أنواعه كثيرة ، كذلك !

وهو الذي يثاب فاعله ، ولا يعاقَب تاركه ! وهو يتدرّج ، من التفكير في الأمور الفردية ، إلى التفكير في الأمور العامّة ، التي تهمّ الشعب ، أو الأمّة ، من حيث : دفعُ المفاسد ، وجلبُ المصالح !

التفكير المباح : أنواعه كثيرة ، أيضاً! ( وإن كان الإمام الشاطبي ، يرى الإباحة المطلقة غير موجودة ؛ فلا بدّ أن يكون ، في المباح ، ما يَرفعه إلى المندوب ، أو يُنزله إلى المكروه !) .

التفكير المكروه : وأنواعه كثيرة ، وهي : كلّ تفكير، بعمل مكروه ، من قول أو فعل ، سواء أكان التفكير، خاصّاً بأشخاص معيّنين ، أم عامّاً ، يشمل : قبيلة ، أو حزباً ، أو شعباً ، أو أمّة ! 

التفكير المحرّم : وهو كلّ تفكير، بعمل محرّم ، من قول أو فعل ؛ ممّا يخصّ أفراداً ، بأعيانهم، أو يتعلّق بقبيلة ، أو حزب ، أو شعب ، أو أمّة !

ومعلوم ، أن كلّ ما يؤذي الآخرين ، محرّم ، إلاّ ما سمح به الشرع ، من إيذاء بعض الناس ، من أعداء ، أو مفسدين في المجتمع ، أو نحو ذلك !

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

رمضان بين التضييع والاستثمار
الأربعاء، ٢٣ شعبان ١٤٣٩ هـ - ٩ أيار ٢٠١٨رمضان بين التضييع والاستثمار
 قال عليه وعلى آله الصلاة والسلام: «هذا رمضان قد جاءكم، تُفتح فيه أبوابُ الجنة...
أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
الأحد، ٣٠ شعبان ١٤٣٧ هـ - ٥ حزيران ٢٠١٦أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
    1.     يجب تبييت النِّيَّة كل ليلة قبل طلوع الفجر عن كل يوم من ...
ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
بعد يوم مليء بالزيارات المتعددة لشتى التجمعات الإسلامية قررت أن أكتب هذه الخاطرة هدفها توص...