مع انتشار أساليب التواصل الاجتماعي اصبح من الملاحظ الزخم الكبير المتداول في نشر المواعظ والنصائح مدعومة بآيات القران والحديث الشريف وكذلك ما يتم تداوله من محاضرات في الادارة والبرمجة العصبية .... وما الى ذلك ..
ورغم كثافة تداول هذه المعلومات وانتشارها كالهشيم وبشكل يومي وكذلك مع انتشار تلك الدورات عمليا وازديادها فانه من غير الملاحظ الاثار العملية في مجتمعنا ولا من خلال تعاملاتنا مع بعضنا البعض على جميع الشرائح . وانه هناك فجوة كبيرة بين الممارسات السلوكية التطبيقية وما تحمله هذه المواعظ والحكم والبرامج .
ومن هنا اود ان أشير الى التالي .
?- التلقي او التلقين او المعرفة النظرية مهمة اكيد
( لا اقلل منها أهميتها ) ولكن لا تكفي لصناعة حضارة ولتغير سلوكيات واخلاقيات مجتمع .
ولا بد من آليات تطبيقية مرافقة تكرس المادة النظرية.
?- هناك نزعة خير ورغبة موجودة لدى الكثيرين لعمل الخير ونشر الوعي، ولكن هؤلاء الأشخاص يشبعون هذه الرغبات التي لديهم من خلال هذه المواعظ التي ينشرونها بهذه الطريقة ومن خلال عدد من مجموعات التواصل التي يشتركون بها . دون ان يدري هولاء ان حجم الاستفادة منها ضعيف جدا .
( لا اشجع على التوقف ).
?- لا بد من الحث والبحث باستمرار على الآليات التطبيقية لتكريس هذه المفاهيم الاخلاقية والأدبية والتربوية لتكون منهج سلوكيات حقيقية في المجتمع .
?- اعتقد من الأهمية على جميع القائمين في سلك التعليم والتوجيه والدورات التدريبية والبرامج العصبية وما الى ذلك ان يقوموا بمراجعات داخلية حقيقية يعملون من خلالها على دراسة الأفكار التطبيقية وممارستها على الطلبة والمتدربين بشكل عملي وسوف أورد هنا بعض الأمثلة ولست متخصصا وانما من خلال بعض الاطلاعات .
?- ان تكون هناك زيارات ميدانية للأطفال للاسواق والحدائق والسير بالشوارع ضمن مراقبة توجيهية
يتم من خلالها تكريس التالي .
احترام الغير - الحفاظ على الممتلكات العامة - احترام الكبير - العطف على الصغير - الأمانة - الصدق -الخ
?- تًرتيب زيارات للمشافي ودور العجزة يتم من خلالها
إشعار المريض والعاجز بأهميته وبقيمته وبروح الاخوة وادخال السرور ... الخ
?- معسكرات متقطعة . يتم من خلالها
تكريس الإيثار - المبادرة - الإقدام - الشجاعة - الخدمة العامة - الحفاظ على الشجر والزرع - التواضع - التسامح - الدقة بالوقت والمواعيد .... الخ
?- سهرات ونشاطات اخر الأسبوع .
تعليم الخطابة - الحوار - النقاش البناء - اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية - روح المنافسة الشريفة - العمل الجماعي ... الخ
مما اعلاه لا بد من الاطلاع على تجارب الاخرين في مختلف الحضارات المتقدمة ان كانت بالشرق كاليابان او في الدول الأوربية او الغربية الاخرى ومعرفة الأساليب التطبيقية العملية التي يدرسونها ويطبقونها على اطفالهم والاستفادة منها دون اي مكابرة منا
اننا نحمل الحضارة وووو .
( انا لا اعترض على الارث الحضاري لدينا بل على العكس ) .
وانما اطلب الممارسات التطبيقية الحديثة الجاري العمل بها في هذا العصر وهي سوف تكرس ما نحمله من إرث حضاري أيدلوجي مهم .
نسال الله التوفيق
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


