الاختراق أخطرسلاح .. وأشكاله كثيرة !

الاختراق أخطرسلاح .. وأشكاله كثيرة !

التصنيف: ركن الشباب
الاثنين، ٨ صفر ١٤٣٨ هـ - ٧ تشرين الثاني ٢٠١٦
838

 

* اخترق اليهود ، الفكرَ الإسلامي ، عبر بعض الشعارات التي رفعوها..

 

*اخترق ابن سلول المنافق ، الصفّ الإسلامي ، بسهم مسموم ، رماه ، بحق أمّنا عائشة ، وتبلبل الصفّ كثيراً ، وخاض في الأمر، بعض كبار الصحابة .. حتى أنزل الله ، براءة أمّنا ، في القرآن الكريم ، بآيات واضحات .. فقمِعت فتنة ابن سلول !

 

*  رمى اليهودي ابنُ سبأ ( ابنُ السوداء ) سهماُ مسموماً ، ألّه فيه ، عليّ بن أبي طالب .. وثِقفه بعض المجرمين السفهاء ، وتابعوا ابن السوداء ، في فتنته الخبيثة .. ثمّ طوّر الشيعة الفرس ، الفتنة ، حتى صارت عندهم ، ديناً ! ورفعوا لها شعاراً ، هو: محبّة آل البيت الكرام . وطوّروا فتنتهم ، طوراً آخر، حتى انتشرت واتسعت ، وصارت تدعى : مذهب الشيعة ، أو التشيّع ! وخرجت ، من تحت عباءة هذ المذهب ( الدين ) ، مجموعات كثيرة ، من الفرق الباطنية الضالّة ، عاثت فساداً في الأمّة ، من شرقها إلى غربها ! وما يزال دين الرافضة الخبيث ، قائماً إلى اليوم ، وهم يخترقون به جسد الأمّة ، بالشعارات الخادعة .. ويضلّلون البُله والحمقى ، بشعار محبّة آل البيت ! وهم لايقيمون وزناً ، لكتاب ، ولا نبيّ ! ومذهبهم ( دينهم ) ، ابتدِع ، أساساً ، لهدم الإسلام من جذوره !

 

* اخترعت القوى الصهيونية والصليبية ، في العصر الحديث ، حزباً علمانيا ، سمّته : حزب البعث العربي الاشتراكي ..لتضلّل به المسلمين ، عبر العمل السياسي والاقتصادي والاجتماعي! وقد عَلم العرب والمسلمون ، مافعله هذا الحزب ، عبر نصف قرن ، من سيطرته على مقاليد الحكم ، في دولتين ، هما : سورية والعراق !

 

*  اخترقت القوى الصليبية ، والفارسية الصفوية ، صفّ الجهاد الإسلامي ، بشعار جديد ، هو شعار الخلافة ! وجنّدت مجموعات ، من شذاذ الآفاق ، لتقتل المسلمين ، تحت هذا الشعار، إمّا بأيديها ، وإمّا بحجة محاربتها ، بصفتها تنظيماً إرهابياً ، يشكّل خطراً على العالم كله ! وما تزال قوى الشرق والغرب ، تذبح المسلمين ، بحجّة محاربة هذا الشعار، وحمَلته المجرمين !

 

- هذه الاختراقات ، وغيرها الكثير، في أنحاء العالم الإسلامي ، جاءت من قوى خارجية : صليبية وصهيونية ومجوسية ! لكن الأخطر منها ، هو: تلك الاختراقات ، التي يصنعها أشخاص من داخل الصف الإسلامي ، عبر أفكار ونظريات ، وصَرعات في السياسة ، أو في فلسفة السياسة .. تبلبل الصفّ ، وتشرذمه ، وتشتت أفكاره ، وتمزق عناصره ، بين مؤيّد لهذه الفكرة ، ومعارض لها..وبين متبنّ لهذا الرأي ، ومخاصم له ! وكل ذلك ، تحت شعارات برّاقة مثل : حرّية الرأي ، والواقعية ، وضرورة التجديد ، والرغبة بمواكبة العصر، وإرادة التطوير، والحرص على إصلاح المنهج .. وغير ذلك ؛ ممّا ينتشر في العقول ، انتشار النار في الهشيم ، دون أن يستطيع أحد السيطرة عليه ! وكثيرون من حملة الشعارات ، آنفة الذكر، يحسبون أنهم يحسنون صنعا !

 

وغنيّ عن البيان ، أن الشعارات ، الآنف ذكرُها ، إنّما هي بدَهيات أوّلية ، من بدهيات التفكير السويّ ، سواء أكان تفكيراً سياسياً ، أم اجتماعياً ، أم اقتصادياً ، أم تربوياً ، أم دعوياً ..! 

 

 إلاّ أن  الأسئلة ، التي تطرح ، على حمَلة هذه الشعارات ، هي – أيضاً - من بدهيات التفكير السويّ ، ومنها ، على سبيل المثال :

 

مَن يصوغ هذه الشعارات ، صياغة مناسبة ، مقنعة للناس ، وقابلة للتطبيق !؟

ومن يضع هذه الشعارات ، موضع التطبيق !؟ وكيف !؟ وضمن أيّ ظروف !؟

من المؤهّل ، لوضع هذه الشعارات ، موضع التطبيق ، والمخوّل بذلك !؟ لتكون من جهةٍ ذاتِ صلاحية ، لامجرّد اختراقات فكرية ، صادرة من أناس غير مؤهّلين ، ولا مخوّلين .. ويمكن أن يكونوا هواة للمغامرات الفكرية ، أو حالمين ، أو يحبّون التسلية بالأفكار الطريفة ، دون تقدير لخطورتها ، أو خطورة طرحها ، في غير أنساقها الملائمة ! هذا ؛ إذا وضِع حسنُ الظن ، في الحسبان ، لدى النظر بنيّاتهم وأهدافهم ! 

 

ولنتصوّر قبيلة ما ، هاج أبناؤها ، وماجوا ، في دوّامة الهوَس بالشعارات ، وبحبّ التغيير؛ فقام كل منهم ، يحمل شعاراً ، أو رأياً ، يتبنّاه ، ويدعو الآخرين إليه : 

هذا يدعو إلى تغيير اسم القبيلة ، باسم معيّن ، يخالفه فيه ذاك ، مقترحاً اسماً غيره .. وثالث يقترح اسماً ثالثاً ، مخالفاً لصاحبيه .. ورابع وخامس وسادس ..!

وهذا يدعو إلى تغيير زعيم القبيلة ، مرشحاً زيداً ، بدلاً منه ، فيدعو آخر، إلى ترشيح عمرو، ويرشح ثالث سعيداً ، ورابع يرشح بَكراً .. وخامس وسادس وسابع : كلّ يرشح رجلاً ، يراه الأكفأ والأجدر!

وهذا يقترح تغيير بعض قيَم القبيلة وعاداتها ، فيتصدّى له ذاك ، مفنّداً رأيه ، ومقترحاً تغيير عادات أخرى ، بدلاً من التي ذكرها الأوّل , ويصيح بهما ثالث ، مفنّداً رأييهما ، ومصرّاً على تغيير عاداتٍ وقيَم ، غير ماذكراه !  وينبري الرابع والخامس والسادس ، كل يفنّد آراء سابقيه ، داعياً إلى آراء جديدة ! وكلّ ذلك تحت شعار: حرّية الرأي ، أو إرادة التغيير والتطوير والتحسين والإصلاح !  

           فكيف يكون حال القبيلة ، عندئذ !؟ وما مصيرها !؟

 

         وكيف يكون  الحال ، إذا انتشر هذا الهوَس ، ضمن تنظيم ، له ضوابطه ، وأصول التعامل ، بين مؤسّساته وأفراده !؟ 

 

  وكيف ينظر أفراد التنظيم إليه !؟ وكيف ينظر إليه الآخرون !؟ وكيف يتعاملون معه !؟

 

  والأخطر من هذا كله ، أن هواة التغيير ، وفلاسفته ، ومنظّريه.. لايكونون مستعدين - في الغالب .. إلا من رحم ربّك - لتقبّل أيّة نصيحة ، تدعوهم إلى الكفّ عن العبث الفوضوي ، بالأفكار والآراء..ويتهمون كل من ينصحهم بالتروّي والحذر- لدى طرح آرائهم - بأنه متسلّط ، أو دكتاتور، أو متزلف لأصحاب السلطة القائمة .. أو جاهل منغلق ، لايحبّ التغيير والتطوير، والتحسين والتحديث..وأنهم ، هم ، وحدهم ، الذين أوتوا الحكمة وفصلَ الخطاب !   

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

رمضان بين التضييع والاستثمار
الأربعاء، ٢٣ شعبان ١٤٣٩ هـ - ٩ أيار ٢٠١٨رمضان بين التضييع والاستثمار
 قال عليه وعلى آله الصلاة والسلام: «هذا رمضان قد جاءكم، تُفتح فيه أبوابُ الجنة...
أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
الأحد، ٣٠ شعبان ١٤٣٧ هـ - ٥ حزيران ٢٠١٦أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
    1.     يجب تبييت النِّيَّة كل ليلة قبل طلوع الفجر عن كل يوم من ...
ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
بعد يوم مليء بالزيارات المتعددة لشتى التجمعات الإسلامية قررت أن أكتب هذه الخاطرة هدفها توص...