ذكرني فيما أكون قد نسيت التأمل فيه بنظرة تحليل للأسف على ما فاتني من لقطات المتابعة ، لم اكن انوي التطفل و لا الفضول بقدر ما كان مني مزاح قلبي في رغبة لروحي عبر نسيج خيوط الأمل القادم ، فلا تفكر طويلا فيمن سينسج صناعة الجمال، دع شانها لأهلها و لو أني أتمنى أن أكون أحدا من هذا الأهل..صدقا هي سعادة شعرت بها اللحظة و اناملي تطرز بديع الحروف في تمام الكلمة و الفقرة و الصفحة..لم أكمل في بنود كتابتي ما اريد ، ليس دلالا مني أن اطلب شيئا أريده طواعية مني ، لكني أفضل تمام الموقف مع شجاعة خاطري أن ما هو آت أفضل بكثير..و هي اللحظة أعيشها عبر ابتسامة أطلقها في سحر على مدارك الحرص مني في أني أحب الابتسامة الموسومة بالغد الأفضل..
لا تنسني فيما لم أتذكره ، صدقا كل حجرة على الأرض ستذكرني إن كانت مني عثرات على طريق الجد و المواظبة..حتما فيه عثرات مني وقت أن استصغرت قدمي حجم الحجرة الصغيرة و لم أكن أدري أن ما خفي في الصغير أعظم..ربما لست معذورة إن أنا نسيت عثرات الأمس لكني صرت في فعل المستقبل أتقن تخطي العثرة بابتسامة رضى لما آل خلاصي في هذه الحياة الى نجاة بأقل الأضرار..صدقا هي حوصلة المحاسب لحساب الهفوات و لو أني أتحرج كثيرا حينما أعود للوراء قليلا ..و لذلك قررت أن أحب الالتفاتة و لا أحب الرجوع للرواء و لو لمجرة التذكر ..لأنه موقف متعب و لست ابغي تعبا بغير تعب التحصيل للرزق و للعلم و للفائدة أينما كانت و ممن صدرت..و لذلك أشجع الكثيرين ممن تناسوا الماضي ليتمكنوا من التقدم قدما نحو الأمام..هي الحقيقة من لب القرار الصائب حينما توجعك مواجع قاتلة..فحلك الوحيد يكمن في أن تصر على النجاح..و ستنجح بإذن الله مادمت قد قررت..و ليتك تكون بعدها كالسحابة العابرة تمطر حينا و تنقشع أحيانا..أو إن شئت اجعل من إقبالك على الدنيا كإقبال ضيف في إحدى المنازل ليرتحل بعدها إلى حيث يريد..هكذا اصف حال من يريد فهما جيدا لواقع ليس بالدائم..فامنحني المزيد من المداد لأني اخش نفاذه و قد فاتني أن أتفقد زادي منه لأن التفكير الرزين استغرقني في فحوى الإبداع..
فماذا يريني الليل من أهواله أنا بن عم الليل و بن خاله
إذا دجا دخلت في سرباله لست كمن يغرق من خياله
صدقا أصبحت أتفاعل مع ما يحيط بي بكل رضى و قابلية للتمرن مرة اخرى مع المحن..لم يبق ما أخفيه لأنه لم يقهرني ما خشيت منه بداية..فمن حقي الآن أن أطلق ابتسامة رضى ، لأني ادركت أن الابتسامة مفتاح السعادة..و أن الابتسامة ببساطة تذيب الصقيع في قلوب لطالما قست وحرمت نفسها من متعة الحياة المباركة..دعنا و شأنها ستلين لاحقا حينما تصطدم بركام الألم..
اجتهدت طويلا في أن أتخلص من الرتابة فيما حولي و مع من أتواصل معهم..وجدت نفسي في عزلة يوما عن يوم ، خفت أن اكون قد ناقضت المألوف في حياة الجماعة ، لكنها ظروف التألق من يلقي بسدالها من امام عيني حتى لا أبصر إلا رائعا..و لا أستخلص إلا ما لذ في العقل و انشرح له الصدر..ربما الكاريزماتية تتغلغل رويدا رويدا إلي و أنا في منأى عن هذا المطلب..و لو أن صفات الإنسان الكاريزماتي تنطلق من تأثيره في الغير بفكره خاصة..و مع كل تألق ليس لي إلا أن أطلق ابتسامة رضى لأني أحيانا لا أفقه علم القوافي فأخشى أن أصبح في قبضة النقد المتتالي..لكني مطمئنة أني تعبت كثيرا و الآن أنا في حصاد لما تعبت لأجله...
تمنيت أن تحيا حياة هنيـــــــة و أن ترى مد الزمان بلابلا*
رويدك هذي الدار سجن و قلما يمر على المسجون يوم بلابلا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*بلابلا: نقول بلابل الصدر هي همومه ووساوسه ،عن كتاب ربيع الأبرار و نصوص الأخبار لأبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري 467-538هـ.
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


