تحدث بين أفراد الأسرة الواحدة خلافات تستدعي نقاشات حادة ، لكنها لا تعدو ان تكون خلافات طبيعية تطول أو تقصر ، لكنها تنتهي غالبا بجلسة أخوية من المصارحة والتوصل الى القاسم المشترك الذي يجدونه حلا لما يختلفون عليه بوجهات نظر متنوعة ، لكن دخول عضو خارج الأسرة لا يعدو كونه تدخلا أحمقا ثم يخرج الدخيل بوجه كئيب وخزي كبير أو كما يقال محليا (بالخزي والعار)
دخولك في سوريا بطائراتك تصب حمم الحقد والطيش على الشعب المسالم والبريء لا يزيد على ان يسمى ( تدخلا فيما لا يعنيك ) خاصة عندما تدخل بجانب طرف زائل لأنه فرد والطرف الآخر شعب باق ما بقي الزمن
فأين ستذهب من محاكمة الضمير - ان كان لديك ضمير - إضافة الى الخسارة لشخصية تمثل (( رئيس )) دولة تدمر مصالحها وتقطع صلاتها التي تحرص الدول العاقلة على بنائها مع الدول القائمة في عالم اليوم
ستندم إن كان لك ضمير ، أما إن لم يكن لك ضمير ( كما يبدو) فسوف تجد نفسك أمام لحظة لا ينفع فيها الندم وتستغيث ولا تجد لك من يغيث.
إدلب ، تلك المدينة الوادعة في أحضان حقول أشجار الزيتون أعمارها ممتدة في التاريخ لأيام الرومان واليونان يعتبرها أصحابها أنها أمانة استلمها من آبائه وأجداده، وتعهد أن يسلمها لأبنائه وأحفاده ليقوموا بواجب المحافظة عليها كإرث مقدس على مر التاريخ ، لكن شخصا مريضا مثلك طعن هذا الإرث العظيم وحطم قداسته
المستشفى الذي يضم بين جنباته شيوخا مسنين يتلقون رعاية طبية لتخفيف آلامهم، وإذا بك مخبولا يهديهم صواريخك لتحيل المستشفى ونزلائه قبرا أسرعت بحماقتك لتلقي دعواتهم عليك إن لم تر صداها اليوم فإنها لن تتأخر عن زيارتك كوابيس تحرمك النوم..
بشار الوحش سيزول قريبا أو بعيدا حاملا معه وزره وما فعل في حق شعب طيب سكت عليه وريثا خير شرعي عن أبيه المقبور فما الذي ستكسب من تدخلك معه سوى سواد الوجه وسوء المصير .
تبا لك من أحمق
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


