هذه توجيهات مهمة لإخواننا وأخواتنا في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام :
أولاً : ظروفكم الصعبة تدعوكم للتسليم لأمر الله ... إن حياتنا ومماتنا وخوفنا وأمننا ونجاتنا وهلاكنا بقضائه وقدره ، ومهما حاول النظام إلحاق الأذى بنا أو قتلنا أو تهديم منازلنا فإن اعتقادنا أن الأمر مرده إلى الله ، وما شاء كان وما لم يشأ لم يكن . سبحانه الذي بيده مقاليد كل شيء ، وعنده مقادير كل شيء
ثانيـاً : الثبات في الداخل والمحافظة على بقاء الناس والحياة فيه واجب ما استطاع المرء إلى ذلك سبيلاً ، ويقيناً أن من هاجر من سوريا تحت أي ظرف كان ليس بأحسن حالاً ممن بقي فيها : كلاهما يعاني بشدة، ولكن من بقي يعاني في بلده ، ومن خرج يعاني خارج بلده ... وشتان ما بينهما .
ثالثـاً : إن التكافل والتضامن مع بعضنا في تقاسم الحياة والمعيشة ، والمسارعة إلى مساعدة المصابين والمتضررين من القصف والقتل ، وتخفيف معاناة الشرائح الأفقر والأضعف في المجتمع فضيلة إنسانية ، وفريضة إيمانية ، وواجب وطني . وقد أثبت السوريون في هذا المجال تفوقاً واضحاً ومدهشاً والحمد لله !
رابعــاً : من الضروري العمل على تحسين شروط السلامة ووسائل الحماية في هذه الظروف الصعبة ، مثل تجهيز الأقبية والسراديب كملاجئ ، أوتدعيم الغرف الخاصة للنجاة ، وتوفير ما يمكن من المواد المعيشية والعلاجية وحاجيات الطوارئ .
خامساً : ليس من شيم السوريين الشرفاء مد الأيدي إلى أملاك الغير من الغائبين والتعدي عليها وإلحاق الأذى بها ... وإذا ما اضطرت الظروف أناساً للسكن في البيوت الخالية فإن هذا لا يعفيهم من المسئولية الكاملة عن المحافظة عليها وكف الأيدي عن أمتعة وأثاث وأملاك أهلها .
سادساً : هناك ما تبقى من البنية التحتية للبلد مثل الطرق والمجاري وخطوط الكهرباء والماء وأبنية الادارات والمصالح ، فهذه أملاك عامة لا يباح لأي كان أن يهدمها أو يتلفها، والمأمول من أهلنا في الداخل المحافظة عليها بكل وسيلة وأسلوب.
سابعاً : إن المعونات ومواد الإغاثة التي تصل إلى بعض مناطق الداخل إنما يستحقها الفقراء المعدمون ، وأكثر الناس كذلك، لكن النساء والأطفال والعجزة والمصابين والجرحى هم أولى الناس بوصول المعونات إليهم .
ثامناً : إن من يستطيع تقديم أي نوع من المعونة للناس : كالتعليم وإصلاح المرافق والمعالجة والتمريض ونحو ذلك فلا يجوز له وليس من السلوك الإنساني أن يتأخر أو يتوانى أو يتردد عن بذل المعروف والخدمة للآخرين .
حففظكم الله من كل مكروه ، وعجل بالفرج والنصر .
الحلقة السابقة هنا
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


