إلى الحكومات الأوربية المستضيفة للسوريين -2-

إلى الحكومات الأوربية المستضيفة للسوريين -2-

التصنيف: ركن العلماء والمناشط الإسلامية
الأربعاء، ٣ ربيع الآخر ١٤٣٧ هـ - ١٣ كانون الثاني ٢٠١٦
910

 

تحية شكر وعرفان ... نرسلها لكل الحكومات والمنظمات والأفراد الذين ساعدوا المهاجرين السوريين بأي نوع من أنواع المساعدة في هذه الظروف الصعبة .

ونحب أن نلفت أنظار الحكومات المستضيفة لهم في أوربا أو غيرها إلى ما يلي :

أولاً : المهاجرون من كل المستويات وجميع الشرائح والأعمار والثقافات ، منهم الغني والفقير والمثقف والجاهل والعربي وغير العربي ، ومنهم معارضون للنظام وآخرون موالون ... إنهم سوريون اضطرتهم ظروف الحرب إلى مغادرة بلدهم .

ثانياً : كل المهاجرين عانوا قبيل الوصول إليكم صعوبات حياتية قاسية من الخوف والجوع والقلق والتهجير القسري وفقد الممتلكات والمغامرة بأرواحهم طلباً للنجاة والسلامة .

ثالثــاً : كل المهاجرين يفكرون في مستقبل آمن رغد ويأملون في حياة كريمة هانئة ولو بوسائل شتى... فيهم شباب أقوياء وكفاءات علمية وخبرات عملية وهؤلاء يأملون في العمل والإنتاج والإبداع ويستطيعون ذلك .

رابعاً : المهاجرون السوريون أصحاب حضارة وتاريخ، ولهم عمق فكري وميراث إنساني، وأغلبهم أتباع دين سماوي عريق ( الإسلام ) ولهم فيه فهم وسطي معتدل، وقد عاشوا مع أهل الديانات الأخرى والشعوب المجاورة بسلام وتفاهم سنين طويلة .

خامساً : إن اندماج المهاجرين السوريين في المجتمع الغربي وذوبانهم فيه أمر صعب ، ولكن تعايشهم معه وفهم أفكاره ومنع التصادم به ممكن وسهل، ومن الخطأ إتاحة المجال للمتطرفين الغربيين لإثارة المخاوف وتصيد الأخطاء وتغذية النعرات ..

سادساً : إن مفهوم الاندماج في المجتمعات الغربية مفهوم غير واضح ولا حدود له ... هل المقصود منه مجرد الاشتراك السطحي في مناشط الحياة العامة ، أم المقصود منه تحول المهاجرين إلى المسيحية ، أم المقصود منه المحافظة على أوربا غربية مسيحية ذات أصول يونانية ورومانية وتوجهات مادية وعلمانية .

سابعاً : إن كل المهاجرين السوريين يحتاجون إلى رعاية نفسية وطبية وإغاثية وتعليمية ، بل رعاية دينية إسلامية هادفة تقدمها الدول المستضيفة لتعزز فيهم الشعور بالأمان والرغبة في العيش المشترك وحسن التعامل مع الظروف الجديدة .

ثامناً : إن كثيراً من المهاجرين السوريين يفكرون بعدم الاستقرار في أوربا إلا بقدر ما يتجاوزون به ظروف الأزمة الحالية. وسيظهر ذلك جلياً فور توقف الحرب وعودة الحياة الى سوريا .

تاسعاً : إن كل المهاجرين السوريين لديهم ارتباطات مالية وقانونية معلقة في بلادهم ، بل ولديهم أيضا مشاكل أسرية وإنسانية وأخلاقية لا يمكن تجاوزها ... 

عاشراً : إن من بين المهاجرين أناساً مندسين يعملون على تشويه صورة المهاجرين ويسيئون إليهم ويحولون دون فتح مجال الحياة الكريمة لهم وهؤلاء يعرفون انتهاز الفرص للقيام بأعمال إرهابية أو بتوريط السوريين في مشاكل قانونية وسلوكية ...

ختاما : أكرر شكر الدول والمجتمعات والأفراد الذين قدموا أي نوع من أنواع المساعدة في هذه الظروف الصعبة ... والأيام دول ... وسوريا لن تنسى .

( يتبع )

الحلقة السابقة هنا

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

بيان مؤتمر العلماء الأول بدمشق - تاريخ 11-13 رجب 1357هـ
السبت، ٢٩ ربيع الأول ١٤٣٤ هـ - ٩ شباط ٢٠١٣بيان مؤتمر العلماء الأول بدمشق - تاريخ 11-13 رجب 1357هـ
  الفكرة العامة الموجبة للمؤتمر        لما كان ...
ما أشبه الليلة بالبارحة - كلمة رابطة علماء سورية
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩ما أشبه الليلة بالبارحة - كلمة رابطة علماء سورية
ما أشبه الليلة بالبارحة        كان بيان رابطة علماء بلاد ال...
تعريف بكتاب الجامعة الرمضانية للأستاذ عبد الله مسعود - صدور كتاب جديد عن رمضان
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩تعريف بكتاب الجامعة الرمضانية للأستاذ عبد الله مسعود - صدور كتاب جديد عن رمضان
تعريف بكتاب الجامعة الرمضانية صدور كتاب جديد عن رمضان للأستاذ عبد الله مسعود. يقدم الأست...