إلاّ الأذلاّن ..!

إلاّ الأذلاّن ..!

التصنيف: ركن الشباب
الثلاثاء، ٢٦ جمادى الآخرة ١٤٣٩ هـ - ١٣ آذار ٢٠١٨
1129

 

قال الشاعر :

ولا يـقيم على ضَـيم يـُراد به= إلاّ الأذلاّن : عَـيْـرُ الحيّ والوتـدُ

هذا على الخَسف مربوط برمـّته= وذا يـُشَجّ .. فلا يَـرثي لـه أحَـدُ

هل هذا هو حال الشعب السوري ، الرازح تحت نير الاستبداد البشع ، منذ ما يقرب من نصف قرن !؟ ربّما ..!

لكن ثمّة أسئلة ، لابدّ من طرحها ، قبل الإجابة ب (نعم) .. أو (لا) !

* هل أجري استفتاء ، شمل شريحة واسعة من أبناء الشعب السوري ، حول نوع الإحساس، الذي يحسّ به المواطن السوري ، تحت حكم الزمرة الحاكمة، ومن سبقَها، أم أن لسان الحال أبلغ من لسان المقال .. وأن النهار لايحتاج إلى دليل ، كما قال الشاعر:

وليس يَصحّ في الأذهان شيء إذا احتاج النهار إلى دليلِ

* إذاكان قد أجري استفتاء ، حول هذا الأمر، فهل تبيّن أن إحساسات الساسة ، والمثقّفين، والعلماء ، والمفكّرين ، والأدباء ، وأصحاب الرأي.. مماثلة لإحساسات الناس البسطاء العاديين ، الذي لايهتمّون بغير أمور حياتهم اليومية ، من طعام ، وشراب ، وكساء ، ودواء ، ومسكن .. أم هي مختلفة عنها ، بحكم طبائع الأشياء !؟

* إذا لم يكن قد أجري أيّ استفتاء ، لأن السلطات الحاكمة ، تَمنع هذا ، بل تحرّمه ..إلاّ أن يتمّ بإشرافها وتوجيهها ، وبما يخدم مصلحتها .. وإذا تبيّن أن لسان الحال أبلغ من لسان المقال ، وأن مأساة المواطن السوري ، أوضَح من أن تخفى على بصير .. إذا كان ذلك كذلك ، فإن الأمر يستدعي أسئلة أخرى ، من نوع مختلف .. من أهمّها :

ـ مانصيب المواطن العادي ، من المسؤولية ،عمّا هو فيه ، من ضيم وقهر واضطهاد !؟ وما نصيب المثقّف ، والمفكّر ، والسياسي ، والعالم ، والأديب .. من هذه المسؤولية !؟

ـ وإذا كانت النخَب المثقّفة ، تعطي نفسَها حقّ القيادة والريادة ، للجماهير البسيطة.. فما حقّ هذه الجماهير،على هذه النخب ، من حيث اتّصافها بصفات القادة، المؤهّلين للقيادة، واكتساب ثقة الجماهير!؟ (وصفات القادة المؤهّلين لقيادة الشعوب ، معروفة نظرياً ، في الكتب والدراسات ، والبحوث المخصّصة لها .. وفي الممارسات العملية ! ولو كان كل مَن تصدّى لقيادة الناس ، مؤهّلا بالضرورة ، أو بالادّعاء .. لكانت أسرة أسد وزبانيتها، أولى الناس بقيادة الشعب السوري ، ولا يحتاج الناس إلى أن يستبدلوا بها قوماً آخرين!).

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

رمضان بين التضييع والاستثمار
الأربعاء، ٢٣ شعبان ١٤٣٩ هـ - ٩ أيار ٢٠١٨رمضان بين التضييع والاستثمار
 قال عليه وعلى آله الصلاة والسلام: «هذا رمضان قد جاءكم، تُفتح فيه أبوابُ الجنة...
أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
الأحد، ٣٠ شعبان ١٤٣٧ هـ - ٥ حزيران ٢٠١٦أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
    1.     يجب تبييت النِّيَّة كل ليلة قبل طلوع الفجر عن كل يوم من ...
ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
بعد يوم مليء بالزيارات المتعددة لشتى التجمعات الإسلامية قررت أن أكتب هذه الخاطرة هدفها توص...