تَنَاقَلَتِ الصَّحَائِفُ فِي مَهَانِ=تَعَاظَمَتِ الخُطُوبُ بِكُلِّ آنِ
تَفَاقَمَتِ الشَّدَائِدُ فِي بِلَادٍ=بِأَرْضِ القُدْسِ تُعْرَفُ مِن زَمَانِ
تَنَادَى النَّاسُ فِي شَرْقٍ وَغَرْبٍ=بَأَنَّ القُدْسَ مُسْلِمَةُ الجَنَانِ
وَنَادَى القُدْسُ: (يَا قَومِي وَيَا مَن=قَصَدتُّمْ نُصْرَتِي مِنْ كُلِّ جَانِ
لَقَدْ آن الأَوَانُ فَأَنْقِذُونِي=وَسُحْقًا لِلخُنُوعِ وَلِلهَوَانِ)
يَقُولُ القُدْسُ: (يَا قَومِي هَلُمُّوا=لِإِعْمَارِ المَسَاجِدِ وَالمَبَانِي
إِذَا ضَيَّعْتُمُ شَرَفِي وَعِزِّي=وَمَا رَاعَيْتُمُ آيَ المَثَانِي
فَإِنَّ النَّصْرَ مِن رَّبِّي سَيَأْتِي=بِأَهْلِ البَأْسِ فِي نَصِّ القُرَانِ
وَلَا تَرْجُوا لِنُصْرَتِنَا مُلُوكًا=غَدَوْا لِعَدُوِّنَا مِثْلَ العَوَانِي)
وَقَالَ الكَافِرُونَ بِكُلِّ مَينٍ:=(بَأَنَّ القُدْسَ عَاصِمَةُ الكِيَانِ
-كَيَانَ بَنِي صَهَايِنَةٍ وَغَدْرٍ=وَقَولَ أُولِي مُخَاتَلَةِ البَيَانِ-
وَأَنَّهُمُ أَحَقُّ بِذِي الأَرَاضِي=وَأَنَّ القُدْسَ مَهْدُ الطَّيْلَسَانِ)
وَلَكِنَّ الحَقَائِقَ لَيسَ تَخْفَى=عَلَى أَهْلِ العُقُولِ أُولِي الجَنَانِ
يَبُوسِيُّونَ هُمْ مَنْ قَدْ بَنَوهَا=فَإِنَّ القُدْسَ أَرْضُ بَنِي لِسَانِي
وَهُمْ مِنْ عُرْبِ كَنْعَانٍ يَقِينًا=بَنُو أَهْلِ الجَزِيرَةِ دُونَ رَانِ
وَمَسْرَى المُصْطَفَى لَيلًا إِلَيهَا=وَمِعْرَاجُ الرَّسُولِ بِلَا بَوَانِي
وَأُولَى القِبْلَتَينِ خِيَارُ تُرْبٍ=لِلُقْيَا المُرْسَلِينَ لِلاسْتِنَانِ
بِخَيرِ الأَنْبِيَاءِ بِأَرْضِ خَيرٍ=بِمَرْضَاةِ الجَمِيعِ بِلَا سِنَانِ
دَلِيلٌ أَنَّ تَاجَ القُدْسِ دَومًا=لِأُمَّتِهِ بِنَاصِيَةِ الزَّمَانِ
فَحَرِّكْ كُلَّ سَاكِنَةٍ وَدَافِعْ=وَسُلَّ السَّيفَ مِنْ غِمْدِ اللِّسَانِ
وَقُمْ فِي وَجْهِ طَاغِيَةٍ وَأَعْلِنْ=إِبَاءَ الضَّيمِ فِي دَارِ الأَمَانِ
وَنَادِ: (العَدْلَ) إِنَّ العَدْلَ آتٍ=بِلَا رَيبِ الظُّنُونِ بِلَا تَوَانِي
وَثِقْ بِاللهِ فِي كَرٍّ وَفَرٍّ=فَإِنَّ اللهَ يَأْخُذُ كُلَّ جَانِ
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


