أهم كلمة في خطاب الرئيس محمد مرسي !

أهم كلمة في خطاب الرئيس محمد مرسي !

التصنيف: ركن العلماء والمناشط الإسلامية
الأحد، ٢٣ شوال ١٤٣٣ هـ - ٩ أيلول ٢٠١٢
1362

 

د. طارق باكير
     أهم كلمة – في نظري - جاءت في خطاب الرئيس محمد مرسي في خطابه في مقر الجامعة العربية - وكل ما قاله مهم - هي قوله لرئيس العصابة الأسدية ، ناصحا ، محذرا ، مكاشفا : لا يخدعنك الذين يقولون لك : إنك باق في الحكم .. لأن الشعب قال كلمته ممهورة بالدم الذي سفحته : لقد انتهى حكمك ، وانتهى الكلام بالإصلاح ، وآن وقت التغيير  ..
     أقول : هي أهم كلمة قيلت ، وأعظم نصيحة أسديت ، وأوضح حقيقة كشفت .. لأنها لخصت باختصار مفيد حقيقة المؤامرة على سورية وشعبها ، من جانب الذين اتخذهم الحاكم الساقط موجهين ومرشدين وداعمين ومساندين لحكمه .. وأظهرت هذه الكلمة الوهم الذي زرعه هؤلاء في الرأس المغلف بالحقد ، والعقل المسطح عن الوعي والإدراك والفهم ، بأنه باق في الحكم ، وما عليه إلا أن يواصل القتل والهدم والتدمير والتشريد .. وهو ما تلتزم العصابات الأسدية القيام به بدقة متناهية .. بوحشية قل نظيرها في التاريخ ، دون أن تسمع من هؤلاء الحلفاء تجاه هذه الفظائع حسا ولا همسا ؛ ( أليس الذين يُجزرون في سورية جزرا بالمئات في كل يوم ، بالطائرات والصواريخ والمدافع ، وبأيدي فرق الشبيحة المجرمين الأنذال .. أليسوا بشرا آمنين أبرياء يا حكماء موسكو ، ويا فقهاء كربلاء ) ؟
       وإنك لتجد ذلك صريحا في كلام المالكي ( وقد نسي) : ليش يرحل ؟ وفي تصريحات الإيرانيين المتتالية : لن نسمح بسقوط النظام .. وفي تصريحات حسن اللبناني (بأي وجه يتدخل هذا في الشأن السوري الداخلي ؟ ) : لن يسقط النظام ، وأكثرية الشعب السوري تؤيده .. وفي تصريحات الروس المؤيدة المساندة المحامية .. وغيرهم من أطراف الحلف المتآمر .. فضلا عن المحللين السياسيين الطائفيين الحاقدين ، وأدعياء الممانعة القومجيين المأجورين الضالين (هل رأيتم تصفيق أدعياء القومية العربية طربا بنحر العروبة في مهدها ) ؟ هل يدرك هؤلاء الأحزاب الذين يقودون معركة الإبادة والتشريد على الشعب السوري الكريم العزيز ، المستعين بالله العظيم ، المصمم على النصر مهما كلف الثمن ، هل يدركون أنهم أخفقوا وهزموا وخذلوا .. وتلعنهم كل قطرة دم ، وكل أنة طفل ، وكل صرخة أم ، وكل دعوة مشرد .. 
      تلك هي الحقيقة الصارخة التي كشف عنها الرئيس المصري محمد مرسي بصراحة وصدق ووضوح وشجاعة .. لعل الصراحة ، ولعل الصدق ، ولعل العلم والكشف والمكاشفة .. لعل ذلك ينفع !

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

بيان مؤتمر العلماء الأول بدمشق - تاريخ 11-13 رجب 1357هـ
السبت، ٢٩ ربيع الأول ١٤٣٤ هـ - ٩ شباط ٢٠١٣بيان مؤتمر العلماء الأول بدمشق - تاريخ 11-13 رجب 1357هـ
  الفكرة العامة الموجبة للمؤتمر        لما كان ...
ما أشبه الليلة بالبارحة - كلمة رابطة علماء سورية
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩ما أشبه الليلة بالبارحة - كلمة رابطة علماء سورية
ما أشبه الليلة بالبارحة        كان بيان رابطة علماء بلاد ال...
تعريف بكتاب الجامعة الرمضانية للأستاذ عبد الله مسعود - صدور كتاب جديد عن رمضان
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩تعريف بكتاب الجامعة الرمضانية للأستاذ عبد الله مسعود - صدور كتاب جديد عن رمضان
تعريف بكتاب الجامعة الرمضانية صدور كتاب جديد عن رمضان للأستاذ عبد الله مسعود. يقدم الأست...