شهر الصوم والتربية والجود والنشاط.
يستقبلك أهلُ العقل والفضل بإخلاص النيَّة لله، ومعاهدته على التحكُّم باللسان وسائر الحواس، ومضاعفة العطاء بشوق واتقان.
ويستقبلك أهلُ المكر والعهر ببرامج الهبوط ومسلسلات الفساد، وموائد الإسراف والنفاق، وخيم السخافة و"الأراكيل" وعرض الأزياء.
على أبوابك أتمنَّى على أحبابك:
- الاستعداد النفسيَّ من الإخلاص والسكينة، والشوق والهيبة.
- الاستنفار باغتنام الأوقات، وتحسين الأداء، وملازمة العمل، والمسارعة في الخيرات.
- التغيير الفعَّال بترك سيِّء العادات في الأكل والنوم والتسوُّق واستهلاك الأوقات.
- تذوُّق حلاوة المناجاة في السحر وقبل الإفطار، في السجود وتلاوة القرآن.
- الإكثار من الدعاء، دعاء المضطَّر المتيَّقن بالاستجابة، الدعاء لأهل الفضل من علماء ودعاة، ومجاهدين وقادة، وأسرى ومشرَّدين، وأرامل وأيتام، وطلَّاب على أبواب الامتحانات، وعُزَّاب عجزوا عن الزواج، وقابضين على الجمر بنتظرون الفرج بفارغ الصبر.
وختامًا: اتقان التعامل مع وسائل التواصل والإعلام، بالتحكُّم بالجهاز، والخروج من مجموعات العبث وحصد السيئات من غيبة وسخرية، وبثِّ اليأس وتضخيم الأعداء.
وهجر التلفاز، ورفض الإساءة إلى رمضان وسائر شعائر الإسلام، وإفشال مشاريع الأعداء أصحاب الفضائيَّات القذرة، الذين يؤذيهم سموُّ النَّاس، وملازمة كتاب الله، وتجمُّع العائلات على الحبِّ والعلم والذكر والاستغفار.
تقبَّل اللهُ طاعاتكم، ووفَّق المسؤولين عن المسلمين من مؤسَّسات وهيئات وجماعات وجمعيَّات لإنكار المنكر، ورفض تشويه شهر البرِّ، ومنع الفضائيَّات الهابطة كأصحابها من استخدام كلمة شهر رمضان، والشهر الفضيل، والشهر الأكرم للشاشة الأفضل، وثلاثين حلقة طيلة رمضان، وتعديل البرامج بسبب رمضان....
أيُّها الأحبَّة: احتقروا هؤلاء بتجنُّب محطَّاتهم، وانتقموا من هؤلاء وانصروا دينكم بالدعاء عليهم، ليزيدهم فقرًا وإفلاسًا، وتوتُّرًا وإذلالًا، وخيبة وفشلًا وضياعًا. هم الأعداء فاحذروهم، وصوموا إيمانًا واحتسابًا كما يحبُّ ربُّكم، لكي لا تنالوا من رمضان الجوع والعطش فحسب، ولتدخلوا باب الريَّان بجدارة إن شاء الله، وهو حسبنا ونعم المستعان.
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


