أقول: غابت!؟

أقول: غابت!؟

التصنيف: ركن الشباب
الاثنين، ٣ رمضان ١٤٤٣ هـ - ٤ نيسان ٢٠٢٢
1368

{ إلى التي انتظرتني طويلاً، ثم لم يُكتب لنا اللقاء }

إلى ……………………….أمي!!


طـرقـتُ بابك، لا حسُّ ولا خبرُ * ولا حـبـيب على الأشواق ينتظرُ

ولا عـيـون لـطـول البعد أرّقَها * سـهـد، ولـوَّحَ في أحداقها السهرُ

قـد كـان صـوتُكِ يأتيني، فألثمه * لـثـم البراعيم ظمأى شاقها المطرُ

مـا زلت بالباب يا أمي- أدافعهُ * ولـم يـزل فـيـه من أشواقنا أثرُ

طـفـل أنـا، لم تزل عيناه دامعةً * ولـم يـزل قـلـبه للحزن ينفطرُ

فـالذكرياتُ، وإن ناءت - تؤرقني * وتـستثير الجوى في روحي الذِّكَرُ

فـي كـل زاويـة ألـقى لها أثراً * فـي كـل أشـيـائها تبدو وتستترُ

فـي عتبة الباب في أحجار قنطرة * فـي الياسمين، وفي الحناء يزدهرُ

فـي ساحة الدار في ليمونة عبقت * بـزهـرها الأبيض الفواح ينتشرُ

في مصعد المنزل المهجور من زمنٍ, * وهـاتـفٍ, صامت يصغي، وينتظرُ

وفـي الرٌّكيعات عند الفجر ألمحها * فـصوت إبريقها يصحو كما الفجرُ

وفـي زخـارف ثوب عند مشجبها * وفـي رفـوف أوان زانها الصورُ

أمـي نـشيدي، وأمي نبض قافيتي * يـضـمها الشوق في قلبي فيستعرُ

أقـول: غابت، ستأتي مثلما وعدت * كـم ذا تـغـيب إذن؟ إني لمنتظرُ

أمي! أتيتُ، أليس اليوم- موعدنا * أم أن مـوعـدنا يا أمي- الحشرُ


يحيى بشير حاج يحيى

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

رمضان بين التضييع والاستثمار
الأربعاء، ٢٣ شعبان ١٤٣٩ هـ - ٩ أيار ٢٠١٨رمضان بين التضييع والاستثمار
 قال عليه وعلى آله الصلاة والسلام: «هذا رمضان قد جاءكم، تُفتح فيه أبوابُ الجنة...
أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
الأحد، ٣٠ شعبان ١٤٣٧ هـ - ٥ حزيران ٢٠١٦أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
    1.     يجب تبييت النِّيَّة كل ليلة قبل طلوع الفجر عن كل يوم من ...
ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
بعد يوم مليء بالزيارات المتعددة لشتى التجمعات الإسلامية قررت أن أكتب هذه الخاطرة هدفها توص...