قال الله تعالى:
"قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ" سورة البقرة (97).
نزل جبريل عليه السلام القرآن الكريم على قلب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بإذن الله تعالى دستوراً للبشرية ومنهج حياة.
لن ينتفع أحد به حتى يسمعه بقلبه فإنما نزل القرآن على القلوب ليصلحها وليشفيها ويهديها..... لا على الآذان ليطربها فحسب، على الرغم من أنه مطرب...
وأول ما نزل على قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم.... لينقله إلينا كما نزل.
وإنما السمع وسيلة لإيصاله إلى القلب.... فمن أوصله إلى قلبه فقهه وتدبره وطبقه واتبع تعاليمه. واستفاد منه....
قال تعالى:
"قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُون" سورة البقرةَ (38).
وقال أيضا:
"قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا ۖ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى" سورة طهٰ (123).
ومن لم يوصله إلى قلبه بقي في سمعه ولم ينتفع به وكان ممن قال فيهم الله تعالى:
"وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا ۚ أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ" سورة الأعراف (179).
وقال أيضا:
"وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا (125) قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى". سورة طهٰ (126).
ليس القرآن تراتيل تعبدية فحسب..... إنما هو منهج حياة متكامل.
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


