الشاعر: مصطفى عكرمة
أطفال سوريّا غدوْا أبطالا = لا يرهبون الموتَ والأَهوالا
ما كَان بدعًا أن تَرى أطفالا = صاروا بعزة دينهم أبطالا
يتسابقون إلى العدوِّ وصوتُهم = في قَلب من ظلموا غدا زِلزالا
يرجون في قهر العدوّ شهادةً = فيها البلادُ تَحقِّقُ الآمالا
النَّصر أَمسى مَطمحًا هُرِعوا له = بصدورهم لِيجابهوا الأرتالا
الرَّتْـلُ إثرَ الرَّتْـلِ ليس يُخيفُهم = فالخَوف أَمسى سُبَّةً، ومحالا
وهتافُهم الله أكبر إنَّنا = جيلٌ أُعِدَّ ليهزمَ الدّجالا
السَّابقون لعزِّهم بُعثوا بهم = فغدوا كما يرضى الجهادُ رجالا
لايَملكون سِوى اليَقِين بربهم = فالنَّصر أقرب ما يكون منالا
ملّوا الكلامَ وكلَّ مؤتمراتهِ = لمَّا رأوْها خدعةً وَخَبالا
هجروا بلاغة مَنْ بها قد تاجروا = لمَّا رأوها لا تجيدُ نِزالا
قد آثروا الأَعمالَ في إبلاغهم = لله قولٌ قد غَدا أعمالا!
فَإِذا نظرتَ رأيتَهم أطفالا = وتراهمو عند النّزالِ جِبالا
صاروا عمالقةً بعينِ عدوّهم = ولعينهم أمسى العدوُّ نِمالا
يا ربِّ زدهم قوةً، واكتب لهم = نصراً تُعَزُّ بعزّه الأجيالا
أنشأتهم يا رب جُندَ عقيدةٍ = قد جسَّدوها عِزَّةً ونِضالا
حسب الظلوم مذلَّةً أنْ دحرُهُ = قد كان ممن ظنهم أطفالا
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


