أصبحت هذه الكلمة تُحيل مباشرة على التطرف الديني كلما ذُكرت في فضائنا العربي الاسلامي وحتى خارجه بسبب الأحداث الجارية هنا وهناك في العقود الأخيرة، وهي تسوّق معاني الحِدّة في الفهم والعنف في السلوك، وأنا أعلم أن القوى العالمية ومعها الأقلية العلمانية في البلاد العربية تتّخذه ذريعة لاستهداف الاسلام ذاته لكن لا بدّ من تناول الموضوع رغم المحاذير لتبصير الرأي العام.
هل من علاج؟: أظنّ أن انطلاق المعالجة ينبغي أن يكون بتناول الضعف الفكري للشباب المسلم الذي يكرّس الفهم الخاطئ للدين بردّهم إلى منهج الوسطية والاعتدال وبعلاج التربية النفسية الخاطئة ، وذلك عبر إنتاج خطاب علمي وعاطفي قويّ ينبذ الحدية والغلوّ ويرفع من شأن الحياة في سبيل الله حتى لا يكون مراد الشاب الموت بأي ثمن ولو بتقتيل الأبرياء ، فإحياء فقه الحياة مقصد يحتاج إلى مبادرات عاجلة ، لكن مع شرط أساسي هو رفع العلمانية المتنفّذة ليدها عن الاسلام ووضع حدّ لشيطنتها للحركات الاسلامية وللفكر الديني واستفزازها لمشاعر المسلمين والابتعاد عن المنهج القمعي للشباب الذي تنتهجه .
لا بدّ من بديل للشباب ليُقبلوا على المحاضن الهادئة بدل المجامع " العلمية " المتشدّدة، وليعيشوا للإسلام وللإنسانية بدل التقوقع على الذات المريضة بتصوّرات موغلة في الخطأ زكّاها شيوخ تنقصهم البراءة لأنهم في كثير من الأحيان أدوات لسياسات عالمية وإقليمية تستهدف الأمة في جميع مقوّماتها.
والمنهج المقترح لحلّ مشكلة التطرف لا علاقة له بما تسميه العلمانية العربية والمتحالفون معها " تجديد الخطاب الاسلامي " الذي ليس سوى إفراغ للإسلام من محتواه الرباني والاجتماعي من أجل " علمنة " الحياة كلها.
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


