أخلاق نحتاجها اليوم أكثر

أخلاق نحتاجها اليوم أكثر

التصنيف: ركن الشباب
الثلاثاء، ١٧ ذو الحجة ١٤٤٢ هـ - ٢٧ تموز ٢٠٢١
645

سلام عليكم

كثيرون منا يفقدون اعصابهم من شدة الضغط الناتج عن المشكلات المتراكمة بعضها فوق بعض، حتى بات يصدق فينا قول المتنبي:

رماني الدهرُ بالأرزاءِ حتّى

فؤادي في غشاءٍ من نِبالِ

فصرْتُ إذا أصابتني سِهامٌ

تكسّرتِ النِّصالُ على النِّصالِ

ففي زحمة المشاكل قد يفقد الإنسان السيطرة على نفسه، فيقابل الإساءة بالإساءة، والشتيمة بالشتيمة، وقد تبدأ المشكلة مع كلمة، ثم تنتهي بمأساة..

هنا تبرز القيم الإيمانية وأثرها في حياة الناس، كما تبرز آثار التربية الإيمانية المبنية على أخلاق القرآن، حيث يتحكم المرء بسورة غضبه، فلا ينساق وراءها، وإنما يلجمها بقول الله تعالى:

(وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ) الآية (55) من سورة القصص.

فإذا سمعوا من أحد ما يكرهون من القول لم يجاروهم في سفاهتهم بل أجابوهم بالجميل من القول (لَنَا أَعْمَالُنَا) قد رضينا بها لأنفسنا (وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ) قد رضيتم بها لأنفسكم. فلكم منا أمنة وسلام أن نُسَابَّكم أو تسمعوا منا ما لا تحبون لأننا لا نريد محاورة أهل الجهل ومسابَّتهم.

إنه الأسلوب الأنجع الذي يطفئ ثوران النفس من أن تنساق وراء الفتنة، ويحيل الحقد حبا، والغضب هدوءا وسكينة.. قال تعالى:

(ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم).

تنويه:

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين

مقالات ذات صلة

رمضان بين التضييع والاستثمار
الأربعاء، ٢٣ شعبان ١٤٣٩ هـ - ٩ أيار ٢٠١٨رمضان بين التضييع والاستثمار
 قال عليه وعلى آله الصلاة والسلام: «هذا رمضان قد جاءكم، تُفتح فيه أبوابُ الجنة...
أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
الأحد، ٣٠ شعبان ١٤٣٧ هـ - ٥ حزيران ٢٠١٦أحكام فقهية مهمة عن رمضان يجدر أن تتعلمها النساء
    1.     يجب تبييت النِّيَّة كل ليلة قبل طلوع الفجر عن كل يوم من ...
ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
الأربعاء، ١٢ شوال ١٤٣٠ هـ - ٣٠ أيلول ٢٠٠٩ترى كيف يتخاطب الإسلاميون بعضهم مع بعض - تقويم للخطاب الإسلامي الإسلامي...
بعد يوم مليء بالزيارات المتعددة لشتى التجمعات الإسلامية قررت أن أكتب هذه الخاطرة هدفها توص...