قال تعالى :[يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى المُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ] {المائدة:54} .
قال صلى الله عليه وسلم : (المجاهد من جاهد نفسه في ذات الله).رواه أحمد والطبراني من حديث فضالة بن عبيد.
اعلم أخي المجاهد – بارك الله فيك - أنك في طاعة عظيمة عند الله فلا تضيعها وعضَّ عليها بالنواجذ.
وبما أنك في أشدِّ المواقف والظروف وهو الجهاد فالصبر ومجاهدة النفس وحسن التصرف مع إخوانك هو رأس الأمر هنا ، فيجب عليك:
1 ـ إذا أساء إليك بقول أو بفعل، تذكر أنه أخوك وحبيبك في الله خرجتما لهدف واحد في موقف جهاد واحد وتحت ظروف قاسية واحدة... تذكَّر أنَّه يحب الله ورسوله، وخرج بأغلى ما يملك وهي روحه نصرةً لله ورسوله ودفاعاً عن الإسلام والمسلمين، كل ذلك يدفعك لأن تسامحه وتغفر له وتدعو له بالهداية والمغفرة.
2 ـ إذا أكرمه الله بنعمة أو وفَّقه لعمل عظيم: تذكر أنَّ ذلك منَّة من الله وفضل مقسوم له، فذلك يطفئ الحسد والغيرة، ويجعلك تدعو له بالقبول ولنفسك بتوفيق مماثل.
3 ـ أن تتخير الكلام الطيب الحسن وتدع ما يجرح ويجافي قال تعالى: [وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا] {الإسراء:53} .
4 ـ أن تعرف ما يكره وتتجنَّبه وأن تعرف ما يحب وتقدمه له، وهذا غاية الود والذل لإخوانك.
5 ـ أن تقدم له المساعدة والعون والنجدة والنصرة فإن ذلك قربة عظيمة لك عند الله.
6 ـ أن تشكر معروفه، وتدعو له بالقبول.
7ـ أن تدافع عنه في المواقف الحرجة وتذبَّ عنه في غيبته.
8 ـ التعاون على البر والتقوى ويدخل فيها كل أعمال الجهاد وضرورات الحياة اليومية.
9 ـ إسداء النصح له والشفقة عليه عند وقوعه في معصية أو خطأ والاستغفار له كل ذلك داخل في قوله تعالى :[ أَذِلَّةٍ عَلَى المُؤْمِنِينَ] {المائدة:54}، وقوله: [رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ] {الفتح:29} .
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


