كتب الشيخ الدكتور خالد كندو البانياسي عضو الرابطة ما يلي :
فوجئ أهالي بانياس وبخاصة قرية البيضاء مهد الثورة السورية، فبعد عامين من جمع الناس في ساحة البيضاء لإهانتهم، وكسر كرامتهم، والدوس عليهم، وعلى ظهورهم ورؤوسهم، منذ عام 2011 دارت الدورة وغلى الحقد في قلوب النصريين لما لأهل بانياس وقراها من البطولات في جبل الأكراد، وبقية المحافظات السورية والتي شهدت أعراساً لشهداء بانياس روَّوْا أرض سوريا الطاهرة بدمائهم الزكية، فصمَّم الحاقدون غزو بانياس والبيضاء وبدأوا بالتمهيد المدفعي من البر والبحر قصفاً منذ صباح يوم الأربعاء 21/6/1434و1/5/2013 ثم دخلها الشبيحة وهم يصرخون يا لثارات الحسين ، فجمعوا الرجال والشباب في الساحات وقد غطَوْا رؤوسهم بثيابهم، ثم انهالوا عليهم ذبحاً بالسكاكين وتقطيعاً بالسواطير، ورمياً بالحجارة ، ثم أكملوا عليهم بالإحراق ، وما نجا من الإحراق أحد .
وبعد أن قتلوا الرجال والفتية الصغار، دخلوا إلى بيوت الناس، فقتلوا الحريم والأطفال رمياً بالرصاص ، وذبحاً بالسكاكين فكانت حصية القتلى قرابة 400إلى 500 نفس بريئة.
ومن بين القتلى بعثيون حزبيون، قالوا لهم نحن بعثيون مثلكم فردوا عليهم كلكم أولاد كلب كلكم عملاء إسرائيل وأمريكا، ضد الرئيس وضد مشروع المقاومة والممانعة ، ومنهم إمام المسجد الشيخ عمر بياسي وهو بعثي ظهر على قناة الدنيا، وأشار إلى المجاهدين أنهم عصابات مسلحة إرهابية، وبعد انتهاء المقابلة سحبوه إلى الساحة وذبحوه مع زوجته وأولاده الأربعة، إنها رسالة واضحة وجلية إلى البعثيين من أهل السنة إلى أنهم مستهدفون بالقتل أيضاً ، ولن يشفع لهم انضمامهم للحزب ووقوفهم مع الطواغيت ، ثم إنهم هدموا مسجد القرية، وأشعلوا النار فيه ، ثم ساقوا العشرات إلى المعتقلات، وادّعوا أن القتلى عصابات مسلحة إرهابية ، وفي اليوم الثاني دخلوا قرية البساتين وهدموا مسجدَيْها، وقتلوا بعض الناس، واعتقلوا العشرات ، ثم ضربوا بالمدفعية حي رأس النبع في بانياس، فهدموا ثلاث عمائر، ثم دخلوا الحي، وذبحوا بالسكاكين والسواطير قرابة 255 نفساً برئية وهم يصيحون يا حسين يا حسين ، وعلى باصاتهم صور الخميني ، ويبدوا والله أعلم اشتراك حزب الله اللبناني في جريمة ذبح المسلمين رجالاً وشيوخاً وأطفالاً ، وهدموا في بانياس مسجد التقوى في منطقة الريفة طريق المرقب ، ففَّر الناس من بانياس والقرى المحيطة بها تجاه طرطوس، ولكن الجيش والأمن والشبيحة أوقفوهم وأخذوا هوياتهم، وما سمحوا لهم بالدخول لطرطوس هرباً من الموت ، وما زالوا عالقين هناك من باب الإذلال والإهانة.
ومن المؤكد أن سياسة التطهير العرقي قائمة، وتهجير الناس من مدنهم وقراهم مستمرة تمهيداً لإقامة الدويلة النصيرية التي يخططون لإقامتها ، إذا سقط نظامهم في دمشق، ويتساءل الناس بعد كل هذه المجازر في منطقة نفوذهم في المنطقة الساحلية ، هل سيسعى المسلمون إلى إقامة مؤتمرات للتعايش السلمي والسلم الأهلي علماً بأن المعارضة النصيرية العلوية بالخارج تساءلت على الفضائيات، هل بقي متسع للتعايش السلمي ا لمشترك؟!!
اللهم ارحم شهداءنا وفكَّ أسرانا واشفِ جرحانا ، واحفظنا من بين أيدينا ومن خلفنا إنه سميع مجيب.
وأملنا كبير بالله تعالى أن ينصرنا على القوم الكافرين وألا يكلنا إلى أنفسنا طرفة عين، ونحن موقنون بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله ...)
تنويه:
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين