تتوالى الشهادات التي تصلني عن جرائم أبو القعقاع #الصندوق_الأسود من أناس كانوا ضحايا له أو شهدوا شخصيا قضايا معه .. منها قصص غدر وخيانة لطلابه ومحبيه، وأيضا سرقة ونصب لأقاربه والمقربين منه، ومحاولات إيقاع وتوريط مع المخابرات واستغلال للمظهر الديني والسمعة والشهرة في تحصيل مكاسب شخصية، والعمل كمشرف على عمليات المخابرات السورية في العراق أيام الاحتلال الأمريكي وغيرها.
إن تجميع كل هذه الشهادات لتعزيز القصة أمر مهم جدا ولكنه يحتاج الوقت والعون فشكرا جزيلا لكل من أسهم ويسهم في هذا الموضوع وأبشركم المشروع يمشي للأمام.
ولكن وردني سؤال مهم وجدت من المهم الإجابة عليه وهو كالتالي:
أخ أسامة ما هو السبب برأيك لما شخصيات مثل أبو القعقاع بعلمه ومواهبه المميزة واجتهاده وموقعه في قلوب الناس. يقع في فخ من تسببوا في قتله والخلاص منه، ولا غريب على غدر النظام الأسدي لكن سؤالي لماذا انساق ورائهم وماذا كانت المغريات؟
وإجابتي هي التالية: النظام الأسدي كان نظاما مغلقا على نفسه ومن أراد الدخول في نادي الكبار فيه كان يجب أن يدفع الضريبة لذلك ويتحمل المخاطر المترتبة على ذلك .. فلو كنت صاحب مواهب مالية أو فنية أو دينية أو خطابية وغيرها وأردت أن يكون لك مكان كبير عند النظام ساعتها يجب أن تقبل شروط اللعبة التي يضعها ضباط النظام وأولها تورطك في جرائم حتى لا تفكر يوما بالخروج عن سطوتهم.
ابو القعقاع كان رجلا طموحا جدا وشخصية قيادية ووجد بذكائه أن وصوله إلى ما يريد من نجومية وسلطة تفرض عليه الدخول في اللعبة المخابراتية وهي الطريق السريع للمال والمجد والشهرة والسلطة وخصوصا لو قام بالدور المطلوب منه بكل حرفية ومهارة وطبعا يوجد جانب ظاهر يبرر به لنفسه وهي شعارات خدمة الإسلام والأمة والجهاد ومقاومة المحتل وهذه الشعارات التي ظاهرها الحق ولكنها تستخدم لغايات خبيثة ومضرة بالهدف، وهنا يأتي الفخ الثقافي والديني الذي يجب أن نشرحه للشباب الصادق الشجاع ولكنه جاهل ويسهل التحكم به.
ولكن تأكدوا أن كل إنسان سيدفع ثمن الدخول في لعبة الدم والغدر والخيانة وبالأخير سيدفع ثمنها من نفسه وماله وسمعته كما يدفع اليوم بشار وضباطه وعصابته الثمن من اول يوم قامت به الثورة والحساب ما زال مفتوحا.
فقد قال جل في علاه لكل البشر: "وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم".
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


