.
شكرا جزيلا لكل الأخوة الكرام .. ممن علقوا على هذا المنشور ومقدر لهم اهتمامهم
وهناك من كلمني على الخاص يقترح ان يكون الحديث ضمن لقاء تلفزيوني أو تسجيل يوتيوب أو جريدة أو موقع انترنت وايضا شاكر لهم هذه المبادرات الجميلة
.
وكل هذا حملني مسؤولية كبيرة لأقول ما عندي كاملا ... ولكني وقعت في حيرة من أمري كيف يجب أن أتناول هذا الموضوع لأوفيه حقه ؟
.
للفهم العميق للظاهرة يجب شرح عدة سياقات تمشي بها قصة أبو القعقاع والتي هي قصة من الخيال عن دراما صعود شاب بسيط امتلك مهارات غير عادية وكيف تحول إلى ظاهرة استخباراتية كبرى ومليونير ومشهور وكيف انتهى بشكل مأساوي
.
أولا: هناك سياق عام استخباراتي جاءت به ظاهرة أبو القعقاع وهي معلومات مهمة جدا لفهم كيف كانت تفكر أجهزة المخابرات في سورية والمنطقة وكيف كانت تخطط لاختراق المجتمعات والتحكم بها بكل حرفية ودقة من خلال الدين والفن والمال، وكان لكل محور شخص محوري ظاهر به، فهناك نسخ لأبو القعقاع في عالم الفن والمال وهناك من أكمل مشوار أبو القعقاع في عالم الدين وحتى يومنا هذا
.
ثانيا: هناك سياق آخر ثقافي وديني عندنا نحن المسلمين لعب على أوتاره أبو القعقاع، بشكل متدرج حتى وصل لما وصل إليه من المجد . ونقد هذا السياق وشرحه سيغضب أناس كثر من أتباع فكر أبو القعقاع وخصوصا ممن هم اليوم في الصفوف الأولى في الثورة السورية والعمل المسلح
.
وهناك سياق آخر سياسي متعلق بالمنطقة والصراع الدولي عليها وكيف قام كل محور فيها باستخدام كل ما يتاح له من أدوات وأفكار وثقافة ودين وتعصب، والهدف من كل هذه الأدوات هو ابتزاز الأطراف الأخرى لمكاسب سياسية واقتصادية وغيرها وهذا ما برع به محور المقاومة ولدرجة من التعقيد كبيرة ألمحت له الجزيرة في وثائق ويكيلكس
.
تجميع كل هذه السياقات وشرحها وتقديم الأدلة عليها بشكل محترف هو مشروع كبير جدا وجريئ جدا وله عواقب كبيرة لأنه سيمس أشخاصا كثر موجودين اليوم بيننا سواء في الثورة أو في صف المجرم بشار
.
والأهم والأخطر أنه سيمس أفكارا كبرى نراها نحن مسلمات في الدين والجهاد والإسلام وهي في الحقيقة مجرد فخ منصوب لنا مشابه تماما للفخ الذي اسمه أبو القعقاع
.
فهل ما زلتم مصرين على متابعة الرحلة ؟؟؟
جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِّر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين


