يمين طلاق وزينة المرأة

نص الاستشارة :

السؤال الأول: منذ سنتين حصلت مشكلة بيني وبين زوجي، وحلف يمين طلاق ألا اتكلم مع صديقتي المقربة، ولم أكسر اليمين وهو شعر بغلطه، فما هو الحكم إذا أردت التكلم معها.

السؤال الثاني: أنا عندي حالة مرضية بأظافر قدمي وأشعر بالخجل الشديد أمام زوجي والجميع وبالصيف طلب الطبيب أن لا أرتدي الأحذية المغلقة عند الأظافر، وسؤالي اذا أردت تركيب أظافر صناعية هل الوضوء يكون صحيحا. مع أن الطبيب وصف لي علاجا لمعالجة الأنسجة هو كالطلاء ويجب أن أقلل استخدام الماء.

الاجابة

الحمد لله والصلاة والسلام على سيّدنا رسول الله، أمّا بعد:

فإنّ الحرص على الحلال وتحرّي فعل ما يرضي الله تعالى من علامات حسن الإيمان فنسأل الله أن يجعلك من المتّقين الباحثين عن الحلال وطرائقه.

أمّا إجابة أسئلتك فالسؤال الأول:

فإنّ اليمين المعلّق يبقى معلّقًا ما دام الزوج قاله حين قاله وهو ينوي به الديمومة والاستمرار، أمّا لو حلف ألا تتكلّمي معها بسبب كونها في بيت أهلها مثلا، أو لكونه مخاصما لزوجها فانتهى هذا الوصف الذي كان في نيّة الزوج عند تعليق الطلاق فإنّ التعليق يسقط، ولا تطلق المرأة وإن فعلت ما علّق عليه طلاقها، وكذا لو علق طلاقها على أمرٍ بسبب مشكلة حاصلة، كأن يقول لها وقد أرادت أن تخرج في مشادّة بينهما: (إن خرجت فأنت طالق) فإنّ المقصود ألا تخرج الآن، وهذا يُعرف من قرائن الأحوال، فإذا فُهِم أن هذا قصده وصرّح بنيّته فلا تطلق لو خرجت فيما بعد.

والزوج هو الذي يعرف نيّته، فإن لم يتذكّر فإنّ قرائن الأحوال هي التي تشهد للنيّة، والظاهر في طلاقه المعلّق المذكور في السؤال أنّه أراد الاستمرار والداوم، ومثل هذا التعليق لا يمكن التحلل منه، فإذا تكلّمت معها فإنّ الطلاق يقع بحسب الصيغة التي علّقها على كلامك معها.

 

وأمّا السؤال الثاني:

فإنّ شرط صحّة الوضوء أن يصل الماء إلى كلّ نقطة في أعضائه، ولا يجوز ألا تغسلي الرجل إلا بعذرٍ طبيّ فتنتقلين من الغسل الكامل إلى الغسل الجزئيّ وإلى مسح ما لا يمكنك غسله منها، فإن لم يمكن غسلها مطلقا فيمكن أن تمسحي عليها عند الضرورة الطبيّة، ويشترط في الطبيب الذي يقرّر هذا أن يكون موثوقًا علميًّا متخصّصًا في هذه الأمراض، وأن يكون متديّنًا لا يعادي الدين ولا يفرّط في أحكام الشريعة.

فإن طلب طبيب موثوق علميا وشرعيا منك عدم الغسل فيجوز الانتقال إلى المسح

ولا يجوز تركيب الأظافر الصناعية في حالة المسح بل يجب المسح على الأصابع الأصلية نفسها، خاصّة أنّها ستظهر للناس في الطريق، وهذا من الزينة التي أمرت المرأة بإخفائها في قوله تعالى: (ولا يبدين زينتهنّ).

والله أعلم 



التعليقات