وقت الإمساك في المدن الكبيرة وما حولها

نص الاستشارة :

السلام عليكم شكرا لموقعكم نحن نعتمد في المساجد على أذان القاهرة أو الراديو ولكني مؤخرا علمت أن توقيت مدينتنا في التقويم قبل أذان القاهرة بدقيقتين، وكنّا نتسحر في رمضان على أذان الفجر في المساجد بتوقيت القاهره فنشرب قبل الأذان ببضعة ثوان، فما صحة هذا الصيام؟ لأن الفرق دقيقتين عن التقويم تقريبا، وشكرا لكم

الاجابة

الأصل في الأذان أنه إعلان بدخول الوقت، وأنه يكون عند الدخول تماما، لكنّ دخول الوقت يكون في لحظة لا يدركها الذي يرى العلامات بعينيه؛ ولذلك فإن الأذان وفق المؤقتات المبنية على علم الفلك ومعرفة حركة الشمس والقمر دقيقة أيضًا، بل قد تكون أدقّ من العلامات المرئيّة في حالات إشكال الرؤية.

وقد راعت المؤقتات الحديثة (الرزنامات / البرامج الإلكترونية) الفروق داخل المدينة الواحدة وجوارها القريب، فالمدينة فيها مرتفعات ومنخفضات وفيها شرق وغرب، فتغيب الشمس عن المرتفعات بعد غيابها عن المنخفضات، وتغيب عن الغرب بعد غيابها عن شرق المدينة، وقد روعيت تلك الفروق في المؤقتات الحديثة، فلا يؤذّن للمدينة في أجهزة الإعلام إلا إن حان الوقت في المدينة كلّها، وهذه المراعاة بالنسبة لمن هم في أقصى الشرق نوع احتياط وبالنسبة لمن هم في أقصى الغرب أذان حين دخول الوقت مباشرة. وكثيرٌ من المؤقتات الحديثة تحتاط بدقيقة أو دقيقتين لدخول الوقت وخروجه مراعاة لأحوال الساكنين في المدن الكبيرة الممتدة اليوم.

فإن كانت منطقتكم في شرق المدينة التي تصومون وتفطرون على أذانها فالإفطار صحيح ولا إشكال فيه، والإمساك قد يكون في أول الوقت وفيه شبهة وإشكال، لكن قد ذكر الفقهاء أنّ من أكل شاكًّا في طلوع الفجر فيصحّ صومه لأنّ الأصل بقاء الليل، فكيف بمن أكل دون شكّ، بل هو قاطع ببقاء الليل!

 فما مضى من الصوم فهو صحيح إن شاء الله تعالى، وتحرّوا ألا تمسكوا أو تفطروا في صومكم القادم إلا وفق توقيت مدينتكم، فهو أبرأ للذمّة وأزكى للصوم. تقبّل الله منكم.

والله أعلم



التعليقات