مختارات من تفسير من روائع البيان في سور القرآن (130)

(إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلۡمَرۡوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِۖ فَمَنۡ حَجَّ ٱلۡبَيۡتَ أَوِ ٱعۡتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَاۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ) [البقرة: 158]

السؤال الأول:

ما مضمون الآية باختصار ؟

الجواب:

الصفا والمروة من شعائر الله، وليس معنى الآية أنها شعيرة يمكن أن يفعلوها ويمكن ألا يفعلوها، بل المعنى أنهم كانوا يريدون أنْ يتركوها؛ لأنهم كانوا يحسُّون أنها من أعمال الجاهلية.

وللعلم فإنّ القرآن ذكر ابتداء من هذه الآية ( 158 ) ست قواعد مما كان عليه أهل الجاهلية، فذكر هنا القاعدة الأولى وهي : مشروعية السعي بين الصفا والمروة بعد أن كان عليهما صنمان . وأمّا القواعد الأخرى فسنذكرها في الآيات القادمة من سورة البقرة بمشيئة الله تعالى .

السؤال الثاني:

ما الفرق بين التعبيرين في القرآن الكريم (وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ) و(لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ) ؟

الجواب:

(وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ) جملة اسمية، (لَا) النافية للجنس وجناح اسمها، وخبرها جار ومجرور (عَلَيۡكُمۡ).

بينما (لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ) جملة فعلية، والقاعدة العامة أنّ الجملة الاسمية أقوى من الفعلية؛ لأنها دالة على الثبوت؛ لأنّ الاسم يدل على الثبوت، والفعل يدل على الحدوث والتجدد، والوصف بالاسم أقوى وأدوم من الوصف بالفعل.

و ( لا ) أقوى في النفي من ( ليس ) والنفي درجات، واللغة العربية سهلة ولكنها واسعة تعبر عن أمور كثيرة لا يمكن للغات أخرى أن تعبر عنها، وأدوات النفي لها دلالاتها.

2ـ الاستعمال القرآني للتعبيرين :

آ التعبير (فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِ) [البقرة:158].

تستعمل فيما يتعلق بالعبادات بما فيها الصلاة والعمرة والحج والجهاد وتنظيم الأسرة وشؤونها والحقوق والواجبات الزوجية والأمور المهمة:

شواهد قرآنية :

ـ (إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلۡمَرۡوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِۖ فَمَنۡ حَجَّ ٱلۡبَيۡتَ أَوِ ٱعۡتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَاۚ ) [البقرة:158] هذه عبادة.

(فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَا فِيمَا ٱفۡتَدَتۡ بِهِ) [البقرة:229] .

ـ (فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَآ أَن يَتَرَاجَعَآ إِن ظَنَّآ أَن يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِۗ ) [البقرة:230] .

ـ (فَإِنۡ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٖ مِّنۡهُمَا وَتَشَاوُرٖ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَاۗ وَإِنۡ أَرَدتُّمۡ أَن تَسۡتَرۡضِعُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُمۡ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِذَا سَلَّمۡتُم مَّآ ءَاتَيۡتُم بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ) [البقرة:233] .

ـ (فَإِذَا بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا فَعَلۡنَ فِيٓ أَنفُسِهِنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ) [البقرة:234] .

ـ (وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا عَرَّضۡتُم بِهِۦ مِنۡ خِطۡبَةِ ٱلنِّسَآءِ أَوۡ أَكۡنَنتُمۡ فِيٓ أَنفُسِكُمۡۚ) [البقرة:235].

ـ (لَّا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِن طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ مَا لَمۡ تَمَسُّوهُنَّ أَوۡ تَفۡرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ) [البقرة:236].

ـ ( فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِي مَا فَعَلۡنَ فِيٓ أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعۡرُوف) [البقرة:240].

وهذه الآيات كلها في الحقوق وفي شؤون الأسرة.

ب التعبير (لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ) [البقرة:198].

وتستعمل فيما دون ذلك من أمور المعيشة اليومية، كالبيع والشراء والتجارة وغيرها مما هو دون العبادات في الأهمية.

شواهد قرآنية :

ـ (لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡ) [البقرة:198] هذه في التجارة وليست في العبادة.

ـ (فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَلَّا تَكۡتُبُوهَا) [البقرة:282] في كتابة الدَّين في التجارة.

ـ ( لَّيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَدۡخُلُواْ بُيُوتًا غَيۡرَ مَسۡكُونَةٖ فِيهَا مَتَٰعٞ لَّكُمۡۚ) [النور:29] .

ـ ( لَّيۡسَ عَلَى ٱلۡأَعۡمَىٰ حَرَجٞ) [النور:61] في الأكل.

ـ (وَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٞ فِيمَآ أَخۡطَأۡتُم بِهِ) [الأحزاب:5] في نسب الأولاد لآبائهم.

ج وقد ورد في القرآن الكريم آيتان متتابعتان كل منهما تحتوي على إحدى الجملتين وهما في سورة النساء: 101- 102.

الآية: 101، فيها: (وَإِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ ) [النساء:101]، وسياق الآية في الضرب في الأرض للتجارة.

الآية: 102، فيها: (وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِن كَانَ بِكُمۡ أَذٗى مِّن مَّطَرٍ) [النساء:102]، وسياق الآية في الصلاة خلال الحرب .

ولا شك أنّ الصلاة أكثر أهمية من التجارة.

د كان عروة بن الزبير قد فهم من قوله تعالى: (َلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَاۚ) [البقرة:158] أنّ السعي ليس بركن، فردت عليه عائشة رضي الله عنها ذلك وقالت: لو كان الأمر كما قلت لقال: فلا جناح عليه (ألاّ يطوف بهما).

وثبت أنّ طائفة من الناس كانت تطوف بين الصفا والمروة قبل الإسلام للأصنام، فلما جاء الإسلام كرهوا الفعل الذي كانوا يشركون به، فرفع الله ذلك الجناح من قلوبهم وأمرهم بالطواف.

السؤال الثالث:

ما الأصل اللغوي لـ: (الصفا) (المروة) (شعائر الله) التي وردت في هذه الآية ؟

الجواب:

الصفا: من صفا يصفو، وهو الحجر الذي لا يخالطه غيره من شوائب، وهو الحجر الضخم الصلب الأملس. والصفا منتهى جبل أبي قبيس .

المروة: هي الحجارة البيضاء شديدة الصلابة الملساء. والمروة منتهى جبل قُعيْقَعان .

شعائر الله: النسك أو العبادات، والمراد أنّ السعي بين الصفا والمروة من دين الله تعالى، أمّا الصفا والمروة فهما علمان لجبلين مخصوصين، ولا يصح وصفُهما بأنهما دينٌ ونسكٌ، وإنما المراد السعي بينهما.

السؤال الرابع:

لم عبّر السياق بكلمة (يَطَّوَّفَ) [البقرة:158] بالتشديد ولم يقل: يطوف؟

الجواب:

1ـ قوله: (يَطَّوَّفَ) [البقرة:158] أصله: يتطوف، فأدغمت التاء في الطاء.

2ـ في ذلك دليل على مزيد اعتناء بهذه الشعيرة من شعائر الحج والعمرة، وقوله تعالى : (فَمَنۡ حَجَّ ٱلۡبَيۡتَ أَوِ ٱعۡتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَاۚ) دلّ تقييد نفي الجناح فيمن تطوف بهما في الحج والعمرة، أنه لا يتطوع بالسعي مفرداً إلا مع انضمامه لحج أو عمرة ،بخلاف الطواف في البيت .

أي أنّ (السعي) عبادة لا تتكرر، فلا يأتي المسلم زيادة على السبعة، ولا يأتي المسلم بسبعة مستقلة نفلاً، بخلاف الطواف، فإنه يُتعبد به، وإنْ لم يكن المسلمُ حاجّاً أو معتمراً .

السؤال الخامس:

ما الفرق بين الفاء والواو العاطفتين في بعض آيات القرآن في سورة البقرة نحو الآيتين (158و 184) والآيتين (262 و 274)؟

الجواب:

الفاء كما هو معلوم للتعقيب مع السبب، والتعقيب بمعنى أن يأتي بعدها مباشرة، في عقب الشيء.. والفاء تفيد التعقيب وتأتي للسبب أي سببية نحو: درس فنجح، أو هذه أحد الأسباب، درس فنجح.

أمّا الواو فهي لمطلق الجمع ولا تدل على ترتيب أو تعقيب، والواو ليس فيها سبب.

الآيتان [ 158، 184]: قال تعالى:

ـ (إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلۡمَرۡوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِۖ فَمَنۡ حَجَّ ٱلۡبَيۡتَ أَوِ ٱعۡتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَاۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ) [البقرة:158].

ـ (أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۚ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدۡيَةٞ طَعَامُ مِسۡكِينٖۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥۚ وَأَن تَصُومُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ) [البقرة:184] والسؤال لماذا قال في الأولى (وَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا) وفي الثانية (فَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥ)؟

والجواب: أنّ الأولى في الحج والعمرة فقال: ( وَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا) أي: من جاء بعبادة أخرى كطواف آخر، أو بحج آخر، أو بعمرة أخرى، بعبادة أخرى مستحدثة وليس نفس العبادة، فناسب الواو .

أمّا الآية الثانية فهي في الصيام فقال: (فَمَن تَطَوَّعَ) [البقرة:184] كيف يتطوع؟ أي: يزيد في الفدية في نفس المسألة وفي نفس الطاعة، فهي ليست طاعة مستحدثة؛ لأنّ هذه فدية، وكيف يتطوع أكثر؟ مكان مسكين مسكينان، فجاء بالفاء.

الأولى عبادة أخرى مستحدثة، أمّا هذه فنفس العبادة، لذا جاءت واحدة بالواو والثانية بالفاء.

الآيتان [ 262-274]: قال تعالى :

ـ (ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ لَا يُتۡبِعُونَ مَآ أَنفَقُواْ مَنّٗا وَلَآ أَذٗى لَّهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ) [البقرة:262].

ـ (ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ) [البقرة:274].

والسؤال : لماذا جاء بالفاء في الثانية (فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ) [البقرة:274] دون الأولى (لَّهُمۡ أَجۡرُهُمۡ) [البقرة:262] ؟

والجواب: أنّ الفاء واقعة في جواب اسم الموصول، وهنا الاسم الموصول مشبّه بالشرط، واسم الموصول أحياناً يشبّه بالشرط بضوابط فتقترن الفاء في جوابه كما تقترن بجواب الشرط، وكل واحدة لها معنى.

ومثال ذلك عندما تقول: الذي يدخل الدار له مكافأة، والذي يدخل الدار فله مكافأة.

الأولى فيها احتمالان :

آـ إمّا أنه له مكافأة بسبب دخوله الدار، كأن الدار مقفلة وهو يفتحها، أي: أنّ المكافأة مترتبة على دخول الدار.

ب وإمّا أن يكون للشخص الذي يدخل الدار له مكافأة بسبب آخر، إذن فيها احتمالان عندما لا تذكر الفاء.

وإذا ذكرت الفاء فلا بدّ أنّ المكافأة مترتبة على الدخول قطعاً وليس لأي سبب آخر، وهذا تشبيه بالشرط، أي: أنّ المكافأة شرط الدخول في الدار.

لذلك نقول: أنه في جواب اسم الموصول يوجد احتمالان لتشبيه جواب الموصول بالشرط :

آـ إمّا أن يكون السبب بمعنى أداة الشرط.

ب وإمّا لزيادة التوكيد.

السؤال السادس:

قوله تعالى:(فَلَا جُنَاحَ) [البقرة:158] كلمة ( جناح ) من بعض كلمات منظومة رفع الحرج أو رفع المسؤولية، فما هذه المنظومة في القرآن ؟

الجواب:

هذه بعض كلمات منظومة رفع الحرج أو رفع المسؤولية، وهي تعالج الشعور بالحرج أو الخوف أو التردد.

لا تثريب :

هي نفي القلق الناتج عن الشعور أنّ المسؤولية وقعت على شكل غير مرضٍ، فلا تثريب: أي لا تعيير ولا تعييب ، قال تعالى : (لَا تَثۡرِيبَ ) [يوسف:92].

لا ضير:

عندما يُنتقص حقك فتقول: لا ضير، أي تنفي أن يكون حظك قد انتقص، كقوله تعالى : (قَالُواْ لَا ضَيۡرَۖ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ) [الشعراء:50]،والتي معناها أننا سنموت ونُبعث وكل ما ستفعله سيكون في صالح أعمالنا.

ليس عليك هداهم : كان الرسول ﷺ يشعر باليأس من نتائج محاولاته المتكررة ليُسلِمَ أقارِبُه، فقال له الله: إياك وهذا الشعور؛ لأنهم لا يستحقون ذلك . انظر الآيات : (لَّيۡسَ عَلَيۡكَ هُدَىٰهُمۡ) [البقرة:272] وآية الأنعام[35] .

لا تكن في ضيق : نهى الله رسوله ﷺ عن الشعور بالضيق مهما كان صغيراً، والضيق هو غاية الحزن الذي يسيطر على الإنسان حتى يتعبه ويصبح أسيراً له. ( وَلَا تَكُن فِي ضَيۡقٖ ) [النمل:70].

اللوم : اللوم هو العذل الذي يعقب كل فعل ناقص أو خاطىء. (بِمَلُومٖ) [الذاريات:54].

لا جرم : أي: هذا حق وليس ظلماً. (لَا جَرَمَ) [هود:22] .

الحرج : الحرج هو آخر الضيق، وهو المكان الضيق جداً بحيث لا يستطيع شيء أن ينفذ من خلاله، فالحرج لغة هو: ملتقى الشيئين المجتمعين المنطبقين، واستعملت هذه الكلمة في الضيق الناتج عن القلق عن فعل الإنسان في مرحلة الوجدان أو النزوع، وليس في مرحلة الإدراك (مَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيَجۡعَلَ عَلَيۡكُم مِّنۡ حَرَجٖ) [المائدة:6] و[الحج:78].

والله أعلم .

جميع المواد المنشورة تعبِّر عن رأي كُتَّابها ولا تعبِر بالضرورة عن رأي رابطة العلماء السوريين