عدم التضحية حزناً على وفاة والدي

نص الاستشارة :

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وشكرا على جهودكم الكبيرة جعلها الله في ميزان حسناتكم، وبعد: توفي والدي وحزنت عليه كثيرا وترك فراغا كبيرا، واليوم اقترب عيد الأضحى وكله ذكريات محزنة عن الفقيد، وأريد أن لا أضحي هذا العام خصوصا وأن والدي رحمه الله هو من كان يبهجنا بالتحضير للعيد وشراء الأضحية، فتذكره في هذا اليوم من شأنه أن يقلب علي المواجع ويزيد في حزني، فهل في عدم تضحيتي إثم؟ وهل يجوز لي عدم التضحية لأن جرح فراق الوالد لازال لم يبرئ؟ وشكرا جزيلا لكم.

الاجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

نسأل الله تعالى الرحمة والمغفرة لوالدكم الكريم وأن يبدله الله دارا خيرا من داره، وأن يسكنه أعلى الجنان، ولا شك أن أقدار الله تعالى كلها خير للمؤمن، وأن اختيار الله هو خير دوماً فلتصبر ولتحتسب، ولتكثر من الدعاء لوالدك فإنه ينفعه بعد أن انقطع عمله.

والأضحية من أعظم القربات وأفضل الطاعات، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما عمل ابن آدم يوم النحر أحب إلى الله من إهراق الدم، وإنه ليؤتى يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها، وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع بالأرض، فطيبوا بها نفسا. [رواه الترمذي وابن ماجه]

وحكم الأضحية سنة مؤكَّدة في قول أكثر أهل العلم، لا سيما إن كان الرجل مُوسرا، فإن لم تضحِّ فلا إثم عليك، لكنه يفوتك أجر كبير، وثواب عظيم.

وإن أحببت أن تضحي عن والدك بأن تهبه ثوابها فهذا جيد، ويصله الثواب وينتفع به، ولا بأس من التضحية عن الوالد المتوفى وإن لم يوصِ بذلك في مذهب عدد من أهل العلم. والله أعلم.



التعليقات