خزان رمضان من البركات والرحمات والفيوضات والألطاف الربانية

مُبارٓكٌ علٓيْكم شّٓهرُ رٓمٓضٓان ، وتقبل الله طاعاتكم .

الْلَّھُمّ سَلِّمْنَا لِرَمَضَانَ وَسَلِّمْهُ لنا وَتَسَلَّمْهُ مِنّا مُتَقَبَّلاً .

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: (أتاكم رمضان شهر مُبارك فَرَضَ الله عزّ وجلّ عليكم صيامه، تُفتح فيه أبواب الجنة وتُغلق فيه أبواب الجحيم، وتغلُّ فيه مردة الشياطين، لله فيه ليلة خيرٌ من ألف شهر، من حُرِمَ خيرها فقد حرم) رواه النسائي .

نقل العلامة أبو الحسن الندوي رحمه الله عن الإمام السرهندي خصيصة من خصائص شهر رمضان المبارك أحببت أنقلها للقراء الكرام : يعرفون من خلالها سر الإقبال على الله تعالى بالأعمال الصالحة في شهر رمضان ، وسر اعتكاف النبي صلى الله عليه وسلم في العشر الاواخر ، وأثر ذلك على المؤمن طيلة أيام السنة .

يقول العارف بالله ، العالم الرباني الشيخ أحمد بن عبد الأحد السرهندي ((1034هـ)) في بعض رسائله :

" إن لهذا الشهر مناسبة تامة بالقرآن ، وبهذه المناسبة كان نزوله فيه ، وكان هذا الشهر جامعاً لجميع الخيرات والبركات ، وكل خير وبركة تصل إلى الناس في طول العام قطرة من هذا البحر ،وإن جمعية هذا الشهر سبب لجمعية العام كله ، وتشتت البال فيه سبب للتشتت في بقية الأيام وفي طول العام ، فطوبى لمن مضى عليه هذا الشهر المبارك ،ورُضي عنه ، وويل لمن سخط عليه ، فمنع من البركات ، وحرم من الخيرات " .

ويقول في رسالة أخرى :

" إذا وفق الإنسان للخيرات والأعمال الصالحة في هذا الشهر ، حالفه التوفيق في طول السنة ، وإذا مضى هذا الشهر في توزع بال وتشتت حال ، مضى العام كله في تشتت وتشويش " .