حكم قطع الطريق بالمواد المشتعلة‎

نص الاستشارة :

ما حكم قيام المجاهدين بقطع الطريق بالمواد المشتعلة على ضوء الحديث :"من قطع طريقاً فلا جهاد له"؟

الاجابة

 

الجواب:
الحديث صحيح، وهو عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِىِّ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ :غَزَوْتُ مَعَ نَبِىِّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- غَزْوَةَ كَذَا وَكَذَا فَضَيَّقَ النَّاسُ الْمَنَازِلَ، وَقَطَعُوا الطَّرِيقَ، فَبَعَثَ نَبِىُّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مُنَادِيًا يُنَادِى فِى النَّاسِ :"أَنَّ مَنْ ضَيَّقَ مَنْزِلاً أَوْ قَطَعَ طَرِيقًا فَلاَ جِهَادَ لَهُ". رواه أبو داود في سننه  وأحمد في مسنده.
 
وعن سهل بن معاذ ، قال : عزوت مع عبد الله بن عبد الملك بن مروان في ولاية عبد الملك الصائفة - والصائفة اسم للجيش العظيم الذين يجتمعون في الصيف ، ثم يغزون إذا دخل الخريف وطاب الهواء- قال : فنزلنا على حصن سنان ، فضيق الناس المنازل وقطعوا الطريق ، فقال رجل : إني غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة كذا ، فضيق الناس المنازل وقطعوا الطريق ، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم منادياً في الناس :" ألا من ضيق منزلاً أو قطع طريقاً فلا جهاد له " .
 
 معنى تضييق المنزل: أن ينزل بالقرب من موضع نزول أخيه المسلم بحيث لا يبقى له المربط والمطبخ وموضع قضاء الحاجة ، وهذا منهيٌّ عنه ، لأن كل من نزل بموضع فهو أحق به على ما قال عليه السلام : "مِنى مناخ  من سبق "، فلا يتمكن من المقام في منزله إلا بما حوله من مواضع قضاء حاجتة ، فيكون ذلك حريماً لمنزله ، وكما لا يكون لغيره أن يزعجه عن منزله لا يكون له أن يقطع عنه مرافق منزله بالتضييق عليه .
 ومعنى قطع الطريق: أن ينزل على الممر أو بالقرب منه على وجه يتأذى به المارة ،ثم ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الزجر عن هاتين الخصلتين ، في الوعيد ما قال :" إنه لا جهاد له "، أي :لا ينال من ثواب المجاهدين ما يناله من يتحرز عن ذلك ، وهذا لأن الجهاد شرع لدفع الأذى عن المسلمين ، وهذا الحال مؤذ للمسلمين بفعله .ينظر:شرح كتاب السير الكبير  ج 1   ص 32 . 
وفي مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح:  لعلي القاري قال :( فضيق الناس المنازل ) أي على غيرهم بأن أخذ كل منزلاً لا حاجة له فيه أو فوق حاجته، ( وقطعوا الطريق ) ، بتضييقها على المارة  .  مرقاة المفاتيح  ج 7   ص 426 
 
فالحديث ينهى المسلمين في أيام السلم   وأثناء الغزو  عن  التزاحم في  البناء  بما يوقع الضرر ببعضهم  بعضا   ، وكذلك  بناء  مافيه  تضييق الطريق على المارة  ،  ولايتكلم  عن فعل  ما يدخل في  عملية الجهاد نفسها ، وهي قطع الطرق على العدو أو   قطعها   تعبيرا عن  رفض المجاهدين   لظلم الحاكم   ومجاهدته بكل وسيلة تفضي إلى  تقوية شوكة المجاهدين  وإضعاف عدو هم ، فقطع الطرق  هو  عملية  جهادية  لايقصد منها  إيذاء المسلمين ، وإنما  إيذاء العدو .
 

 

وعليه  فإن كان  هذا الفعل  وهو قطع الطرق  بالنار وغيرها  يفضي إلى  مصلحة  راجحة للمجاهدين،  ويؤثر على نشاط العدو  بإضعافه  فإن ذلك يصبح  وسيلة  جهادية   جائزة أو مستحبة  حسب جدواها  ولا تدخل هذه الحالة   في النهي الوارد في الحديث . 
 

 

نسأل الله تعالى أن ينصركم، ويثبت أقدامكم ،ويقمع عدوكم، ويقذف الرعب في قلوبهم، ويزلزل أقدامهم

لجنة الفتوى

رابطة العلماء السوريين

 

الاجابة

 

الجواب:
الحديث صحيح، وهو عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِىِّ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ :غَزَوْتُ مَعَ نَبِىِّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- غَزْوَةَ كَذَا وَكَذَا فَضَيَّقَ النَّاسُ الْمَنَازِلَ، وَقَطَعُوا الطَّرِيقَ، فَبَعَثَ نَبِىُّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مُنَادِيًا يُنَادِى فِى النَّاسِ :"أَنَّ مَنْ ضَيَّقَ مَنْزِلاً أَوْ قَطَعَ طَرِيقًا فَلاَ جِهَادَ لَهُ". رواه أبو داود في سننه  وأحمد في مسنده.
 
وعن سهل بن معاذ ، قال : عزوت مع عبد الله بن عبد الملك بن مروان في ولاية عبد الملك الصائفة - والصائفة اسم للجيش العظيم الذين يجتمعون في الصيف ، ثم يغزون إذا دخل الخريف وطاب الهواء- قال : فنزلنا على حصن سنان ، فضيق الناس المنازل وقطعوا الطريق ، فقال رجل : إني غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة كذا ، فضيق الناس المنازل وقطعوا الطريق ، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم منادياً في الناس :" ألا من ضيق منزلاً أو قطع طريقاً فلا جهاد له " .
 
 معنى تضييق المنزل: أن ينزل بالقرب من موضع نزول أخيه المسلم بحيث لا يبقى له المربط والمطبخ وموضع قضاء الحاجة ، وهذا منهيٌّ عنه ، لأن كل من نزل بموضع فهو أحق به على ما قال عليه السلام : "مِنى مناخ  من سبق "، فلا يتمكن من المقام في منزله إلا بما حوله من مواضع قضاء حاجتة ، فيكون ذلك حريماً لمنزله ، وكما لا يكون لغيره أن يزعجه عن منزله لا يكون له أن يقطع عنه مرافق منزله بالتضييق عليه .
 ومعنى قطع الطريق: أن ينزل على الممر أو بالقرب منه على وجه يتأذى به المارة ،ثم ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الزجر عن هاتين الخصلتين ، في الوعيد ما قال :" إنه لا جهاد له "، أي :لا ينال من ثواب المجاهدين ما يناله من يتحرز عن ذلك ، وهذا لأن الجهاد شرع لدفع الأذى عن المسلمين ، وهذا الحال مؤذ للمسلمين بفعله .ينظر:شرح كتاب السير الكبير  ج 1   ص 32 . 
وفي مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح:  لعلي القاري قال :( فضيق الناس المنازل ) أي على غيرهم بأن أخذ كل منزلاً لا حاجة له فيه أو فوق حاجته، ( وقطعوا الطريق ) ، بتضييقها على المارة  .  مرقاة المفاتيح  ج 7   ص 426 
 
فالحديث ينهى المسلمين في أيام السلم   وأثناء الغزو  عن  التزاحم في  البناء  بما يوقع الضرر ببعضهم  بعضا   ، وكذلك  بناء  مافيه  تضييق الطريق على المارة  ،  ولايتكلم  عن فعل  ما يدخل في  عملية الجهاد نفسها ، وهي قطع الطرق على العدو أو   قطعها   تعبيرا عن  رفض المجاهدين   لظلم الحاكم   ومجاهدته بكل وسيلة تفضي إلى  تقوية شوكة المجاهدين  وإضعاف عدو هم ، فقطع الطرق  هو  عملية  جهادية  لايقصد منها  إيذاء المسلمين ، وإنما  إيذاء العدو .
 

 

وعليه  فإن كان  هذا الفعل  وهو قطع الطرق  بالنار وغيرها  يفضي إلى  مصلحة  راجحة للمجاهدين،  ويؤثر على نشاط العدو  بإضعافه  فإن ذلك يصبح  وسيلة  جهادية   جائزة أو مستحبة  حسب جدواها  ولا تدخل هذه الحالة   في النهي الوارد في الحديث . 
 

 

نسأل الله تعالى أن ينصركم، ويثبت أقدامكم ،ويقمع عدوكم، ويقذف الرعب في قلوبهم، ويزلزل أقدامهم

لجنة الفتوى

رابطة العلماء السوريين

 



التعليقات