حكم شراء البضائع المسروقة‎

نص الاستشارة :

ما حكم شراء البضائع المسروقة وخاصة في حمص في هذه الأيام؟ والمشتري على علم بأن البضائع مسروقة.

الاجابة

حفظ الأموال من التعدي عليها مقصد من مقاصد الشريعة الإسلامية، ولذلك يحرم الاعتداء على أموال الناس بأي صورة من صور الاعتداء، قال تعالى: (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل) [البقرة: 188]، وقال رسول ﷺ محذرًا من ذلك أشد التحذير: «مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ فَقَدْ أَوْجَبَ اللهُ لَهُ النَّارَ وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ»، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «وَإِنْ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ» [رواه مسلم].

وقد روى البيهقي والحاكم في المستدرك وصححه، وبعضهم ضعفه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من اشترى سرقة وهو يعلم أنها سرقة فقد اشترك في إثمها وعارها».

 

والأموال المسروقة هي أموال محرمة لا يملكها سارقها ولا يحق له التصرف بها، ولا تبرئ ذمته عند الله تعالى إلا بردها إلى أهلها.

 

وبالتالي يحرم شراء هذه المسروقات والمغتصبات مع العلم أو غلبة الظن بكونها كذلك، كما أن شراءها هو تعاون على الإثم والعدوان، وإعانة وتشجيع لهؤلاء المجرمين على التمادي في سرقة الأموال واغتصاب الأملاك.

وعلى من وقع في هذا الحرام فاشترى شيئًا من هذه المسروقات أن يتوب إلى الله تعالى، وذلك بأن يرد ما اشتراه من المسروقات إلى مالكها الأصلي إن علمه، فإن لم يعلمه فعليه أن يتصدق بمثل ثمنها للفقراء والمساكين.

 

 

لجنة الفتوى – رابطة العلماء السوريين

8-شعبان-1435هـ



التعليقات