الوطن والمواطنة في ضوء الأصول العقدية والمقاصد الشرعية

التقديم للبحث:

هذا البحث هو استجابة لطلب الأمانة العامة للمجلس الأوربي للإفتاء والبحوث، كتابة بحث حول الوطن والمواطنة وما يتعلق بهما من أحكام شرعية، في إطار عقدي ومقاصدي. لتفتتح به الندوة الفكرية الفقهية، التي تعقدها الأمانة حول موضوع

المواطنة والاندماج بالنسبة للأقليات المسلمة في أوربة وغيرها، نظرا لما يثور حول هذه القضية الحساسة من التباسات، وما يثار من تساؤلات، وما تتعارض به الإجابات، لتعارض الاجتهادات، واختلاف الدلالات.

ويظهر في هذا البحث ما اغترف به الإمام القرضاوي من بحر تراثنا الزاخر، الفقهي والأصولي والحديثي والتفسيري، والتأملات في الواقع وما يمور به من تيارات فكرية، وأحداث واقعية، ومواقف سياسية، واضطرابات بشرية، مع ربط لطيف للفروع بأصولها، والظواهر بمقاصدها، وجمع شريف بين فقه النص وفقه الواقع.

وقد جاءت هذه الدراسة في تمهيد حول الوطن والمواطنة، ثم في فصل أول عن مواطنة المسلم وغير المسلم في المجتمع المسلم، ثم في فصل ثان وأخير عن مواطنة المسلم في غير المجتمع المسلم.

الرسالة الثالثة:

إتحاف ذوي الإتقان بحكم الرهان

يقولُ العبدُ الملتجئ إلى الملك المتعالي، حسن الحنفي الشُّرُنْبلالي: قد ورد سؤال عن بعضٍ من ورثةٍ اشترى عقاراً كان رهنا تحت يد مورِّثهم ووقفه، فما حكم ذلك؟ وأجاب حنفيٌّ بقوله: إنَ شراءه باطل، ووقفه باطل، ثمَ رُفع إليَّ فخالفته بما هو الصَواب، ثُمَ طُلب منِّي بيان ذلك فسطَرته؛ لإفادته، وبيان وجه استفادته، فإن الدِّين النَصيحة لله عزَّ وجلَّ ولرسوله صلى الله عليه وسلم، وردُّ الخطأ للصَواب طريقةُ العلماء الأنجاب بواضح الدَليل وصحيح البرهان، وسمَيْته: إتحاف ذوي الإتقان بحكم الرهان.

تحميل الملف