الثلاثاء 26 محرم 1439 - 17 أكتوبر 2017

لِئَلاّ تَضِيعَ الطفُولَةُ ! (ثلاثونَ سبباً تمنعك من الطلاق)

الخميس 5 جمادى الأولى 1438 - 2 فبراير 2017 357 المؤلف : د. عبد المجيد البيانوني

التعريف بالكتاب:

فهناك ظاهرة اجتماعيّة مقلقة، تشمل العالم الإسلاميّ بنسب عالية متقاربة، هي ظاهرة ارتفاع نسبة الطلاق بصورة تصل إلى 37% في بعض البلاد.. فمن المسؤول عنها.؟! أهو الرجل الزوج.؟ أم المرأة الزوجة.؟! أم أهل الزوج.؟ أم أهل الزوجة.؟ أم المجتمع بعاداته وأعرافه، ومواضعاته وتقاليده، التي كثير منها تخرج عن هدي الإسلام، وما أنزل الله به من سلطان.؟ وهل هذه الظاهرة بهذه الصورة يمكن أن تعدّ ظاهرة طبيعيّة، كما يقول بعض الناس، يمارس فيها الرجل حقّه، أو تطالب فيها المرأة بحقّها، أو يدافع فيها أهل الزوجة عن حقوق ابنتهم، وينتصرون لها.؟ ولو كان من وراء ذلك وقوع أبغض الحلال إلى الله تعالى..

فأين يكمن الخلل في هذا الوضع، الذي يمثّل شرخاً خطراً، لا يزال يتعمّق في بنية المجتمع ويمتدّ، ليكون من ورائه مزيد من تفاقم هذه الظاهرة وتجذّرها، وما يتولّد عنها من نتائج وآثار..

 

إنّ تفاقم هذه الظاهرة بهذه النسب المرتفعة وامتدادها، يعدّ مؤشّراً واضحاً على وجود خلل تربويّ، ينبغي أن يدفع العلماء والمربّين إلى سبر أغواره، وتحليل أسبابه، ومعرفة مقدّماته، للوصول إلى وضع خطط لمعالجته قريبة، وأخرى متوسّطة، وثالثة بعيدة، لتخفيف هذا الخلل قدر المستطاع، ومعالجة آثاره، ثمّ إذا ما وقع بنسبةٍ قليلة متدنّيةٍ لم يكن ظاهرة سلبيّة مقلقة..

 

وأحسب أنّ على رأس أولويّات المعالجة يأتي نشر العلم والتوعية، وإحكام خطوات العمل والتربية، وإعطاء الأهمّيّة الكبرى لقِيَم الإسلام الخلقيّة والسلوكيّة، غرساً وتعليماً، وتعهّداً ورعاية.. حتّى تؤتي ثمراتها، وينعم الناس ببركاتها.. مع تعاون كلّ جهةٍ مسؤولة في المجتمع بتقديم ما تستطيع في هذا السبيل.




شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا