الجمعة 29 صفر 1439 - 17 نوفمبر 2017

قواعد التقديم والتأخير عند المفسرين

الثلاثاء 26 محرم 1439 - 17 أكتوبر 2017 71 المؤلف : الأستاذ عمر بن عبد المجيد البيانوني

مقدمة البحث:

فرغم ما بذل السابقون من جهود عظيمة في خدمة علوم الإسلام، إلا أن الحاجة لا تزال ماسة لإكمال طريقهم، والانطلاق وفق أصولهم ومنهجهم.

ولقد بحثتُ في كتب علوم القرآن وأصول التفسير عن قواعد تتعلق بالتَّقدِيم والتَّأخير في القرآن، أو قواعد تتعلق بالتقديم والتأخير عند المفسرين، فلم أجد إلا ثلاث قواعد:

1ـ (العَربُ لا يُقَدِّمُونَ إلَّا مَا يَعتَنُونَ بِهِ غَالِباً).

2ـ (التَّقدُّمُ في الذِّكْرِ لا يَلزم منه التقدُّمُ في الزَّمَانِ أو الرُّتْبَة)

هاتان القاعدتان ذكرهما الدكتور خالد السبت في كتابه: (قواعد التفسير)، وعبَّر عن القاعدة الثانية بقوله: (التقدم في الذكر لا يعني التقدم في الوقوع والحكم).

3ـ (القَولُ بِالتَّرتِيبِ مُقَدَّمٌ عَلَى القَولِ بِالتَّقدِيمِ والتَّأخِير).

ذكر هذه القاعدة الدكتور حسين الحربي في كتابه: (قواعد الترجيح عند المفسرين).

ثم قمت بالبحث في ثنايا كتب التفسير القديمة والحديثة، لاستخراج القواعد التي تتعلق بالتقديم والتأخير، والتي ذكروها في كلامهم وإن لم ينصُّوا على أنها قاعدة، فأضفتُ على هذه القواعد: ثلاثين قاعدةً، فأصبحتْ كلُّها ثلاثاً وثلاثين قاعدةً.

وقد استفدتُ من كلام العلماء وانطلقتُ مِنْ معالم هديهم، وما أنا في هذا البحث وغيره إلا مُقتبسٌ مِنْ أنوارهم، وخادمٌ لعلومهم، وربما استدركتُ عليهم فكان حالي وحالهم:

كَالبَحرِ يُمْطِرُهُ السَّحَابُ ومَا لَهُ … فضلٌ عَلَيهِ لأنَّهُ مِنْ مَائِهِ

ومِنْ أكثر التفاسير التي استفدت منها تفسير الإمام محمد الطاهر ابن عاشور رحمه الله (المتوفَّى 1393هـ)، وهو وإنْ كان من العلماء المتأخرين في الزمن، إلا أنك حين تقرأ له تعجب من قوَّته وتحسبه من أعيان القرن الخامس الهجري، فكأنه عالِـمٌ متقدِّمٌ عاش بين المتأخرين، وذلك فضلُ اللهِ يؤتيه من يشاء.

1ـ فكرة الموضوع:

استخراج القواعد المتعلقة بالتقديم والتأخير في القرآن عند المفسرين، فقد قمت بالبحث في كتب التفسير، ووصلت القواعد التي وقفت عليها إلى ثلاث وثلاثين قاعدة، وسأقوم بدراسة هذه القواعد وتطبيق المفسرين لها.

2ـ أهمية الموضوع وسبب اختياره:

1ـ أنني لم أجد من أفرد هذا الموضوع ببحث مستقل، فهذه القواعد مفرَّقة في كتب التفاسير.

2ـ تظهر أهميته من كونه يتعلق بالقرآن العظيم وتفسيره، فالقرآن هو أفضلُ الكلام وأنفعُه وأبلغُه.

3ـ خدمة مبحث من مباحث التفسير وعلوم القرآن وسد ثغرة في هذا المجال.

4ـ معرفة قواعد التقديم والتأخير عند المفسرين وأثر هذه القواعد في تطبيق المفسرين لها.

5ـ بيان أهمية علم اللغة العربية لمن يريد فهم القرآن ومعرفة تفسيره.

3ـ أهداف البحث:

1ـ العناية بأصول التفسير وقواعده وضوابطه.

2ـ معرفة قيمة العلماء وأن لهم قواعد يعتمدون عليها في علمهم، وأن لهم أصولاً ومنهجاً دقيقاً يسيرون عليه.

3ـ إبراز الترابط الوثيق بين علم اللغة العربية وعلم التفسير، وأنه لا بد للمفسر أن يكون على معرفة باللغة العربية.

4ـ معرفة أهمية الرجوع إلى كتب التراث والاستفادة منها، ففيها الكثير من العلوم والمعارف التي لا يمكن الاستغناء عنها.

5ـ فتح المجال لدراسة القواعد الأخرى عند العلماء.

4ـ الدراسات السابقة:

مِنْ خلال تتبُّعي وبحثي عن هذا الموضوع لم أجدْ من أفرد دراسة علمية عن هذا الموضوع.

ولكن ذكر الدكتور خالد السبت في كتابه: (قواعد التفسير) قاعدتين عن التقديم والتأخير، وذكر الدكتور حسين الحربي قاعدة واحدة عن التقديم والتأخير في كتابه (قواعد الترجيح عند المفسرين).

ولهذا قمت باستخراج القواعد المتعلقة بالتقديم والتأخير في القرآن عند المفسرين، ووصلت القواعد التي وقفت عليها إلى ثلاث وثلاثين قاعدة، وسأقوم بدراسة هذه القواعد وتطبيق المفسرين لها.

5ـ حدود البحث:

سيكون نطاق البحث هو كتب التفسير عامة؛ لأنني إذا اقتصرت على بعض التفاسير، فلن أعثر إلا على القليل من القواعد.

ونظراً لتداخل علوم اللغة العربية مع تفسير القرآن العظيم، فقد رجعت إلى عدد من كتب اللغة العربية واستفدت منها..

فكثير من هذه القواعد مرتبطة باللغة العربية، وكلما زاد العلم باللغة العربية زاد ذلك في فهم القرآن ومعرفة تفسيره.

6ـ خطة البحث:

يشتمل البحث على مقدمة تحتوي على:

1ـ أهمية الموضوع وسبب اختياره

2ـ أهداف البحث

3ـ الدراسات السابقة

4ـ حدود البحث:

5ـ المنهج المتبع في البحث

والتمهيد: معنى القاعدة، وفيه ثلاثة مباحث:

المبحث الأول: معنى القاعدة في اللغة

المبحث الثاني: معنى القاعدة الاصطلاح

المبحث الثالث: العلاقة بين المعنى اللغوي والاصطلاحي

وقسمت البحث إلى فصلين:

الفصل الأول: التقديمُ والتأخيرُ في اللغةِ العربيَّة والقُرآن الكريم، وفيه ثلاثةُ مباحث:

المبحث الأول: مفهومُ التقديمِ والتأخير

المبحث الثاني: أهميَّةُ التقديمِ والتأخيرِ في اللغة العربية

المبحث الثالث: أهمُّ أسبابِ التقديمِ والتأخيرِ في القرآن.

الفصل الثاني: قواعدُ التَّقدِيمِ والتَّأخير عند المفسِّرين (دراسة نظريَّة تطبيقيَّة)، وفيه سبعةُ مباحث:

المبحث الأول: قواعد في التقديم والتفضيل

المبحث الثاني: قواعد في أن التقديم والتأخير لا يكون إلا بحجة

المبحث الثالث: قواعد في بعض الحروف وتقديم المعمول والمجرور

المبحث الرابع: قواعد في أغراض التقديم والتأخير

المبحث الخامس: قواعد في تقديم المسند إليه

المبحث السادس: قواعد في تقديم المسند وتقديم اللفظ على عامله

المبحث السابع: قواعد في تقديم الضمير وتقديم المفعول

خاتمة: وفيها نتائج البحث والتوصيات.

والفهارس: وفيها:

1ـ فهرس الآيات.

2ـ فهرس الأحاديث.

3ـ فهرس المصادر والمراجع.

4ـ فهرس المحتويات.

7ـ المنهج المتبع في البحث وعملي فيه:

المنهج المتبع هو (المنهج الاستقرائي الاستنباطي التحليلي والمقارن)، ويتمثل ذلك في الآتي:

1ـ استقراء كتب التفاسير والبحث في ثناياها عن قواعد تتعلق بالتقديم والتأخير.

2ـ عند العثور على قاعدة عند أحد المفسرين، أبحث عن هذه القاعدة عند غيره من المفسرين.

3ـ قد يعبر بعض المفسرين عن القاعدة بلفظ آخر، فأذكر ذلك في شرح القاعدة.

4ـ بعض القواعد قد يكون فيها خلاف، فأبين ذلك.

5ـ بعض القواعد مكملة للبعض الآخر، فقد تكون القاعدة مُطلَقة، وتأتي قاعدة أخرى تقيِّدها، أو تكون القاعدة عامَّة وتأتي قاعدة تخصِّصها، أو قد تكون القاعدة مُجمَلة يأتي من القواعد ما يبيِّنها.

6ـ وقد أبيِّن في القاعدة أن الحكمَ أغلبيٌّ، كما في القاعدة (24): (تَقدِيمُ المُسنَدِ إلَيهِ عَلَى الخَبَرِ الفِعلِيِّ كَثِيراً ما يُفِيدُ التَّقَوِّي). فقلت فيها (كَثِيراً ما)، ثم في القاعدة التي تليها (25): (تَقدِيمُ المُسنَدِ إلَيهِ عَلَى الخَبَر الفِعلِيِّ قَدْ يُفِيدُ الاختِصَاص)، قلت: (قَدْ يُفِيدُ). فهاتان القاعدتان مكملتان لبعضهما.

7ـ وهناك بعض القواعد معناها قريب من قاعدة أخرى، فأبين ذلك، كالقاعدة الأولى: (التَّقدُّمُ في الذِّكْرِ لا يَلزم منه التقدُّمُ في الزَّمَانِ أو الرُّتْبَة)، فهي قريبة من القاعدة الثانية: (لَيسَ مِنْ لَوَازِمِ التَّقدِيمِ: التَّفضِيلُ). إلا أن القاعدة الأولى نصَّت على التقدُّم في الزمان أيضاً.

8ـ ذكرت تطبيقات للقواعد عند المفسرين.

9ـ بيَّنت التعارض والتداخل بين القواعد إن وجد.

10ـ ذكرت القيود المستثناة على القواعد إن وجدت.

11ـ بعض هذه القواعد فيها خلاف بين العلماء، فأذكر ذلك في شرح القاعدة.

12ـ قمت بعزو الآيات، واستحسنت أن أذكر اسم السورة والآية في المتن وليس في الهامش وأضع ذلك بخط صغير بين [معقوفتين]، تجنُّباً لكثرة الهوامش، وحتى لا ينقطع تسلسل القارئ في قراءته.

13ـ قمت بتخريج الأحاديث وعزوها إلى مصادرها.

فإن كان الحديث مروياً في الصحيحين أو أحدهما اكتفيت بذكر ذلك، وإن لم يروَ فيهما ذكرت أهم المصادر التي روت الحديث.

وقد يذكر أحد العلماء حديثاً لا يصح، فأنبه إلى ضعف الحديث أو عدم صحته.

14ـ عندما أنقل نصاً في البحث وأذكر رقم الجزء والصفحة، أو الصفحة فقط، فهذا يعني أن بداية الكلام الذي نقلته من هذه الصفحة، وقد يكون بقية الكلام في الصفحات التي تليها، فلا حاجة لأقول: صفحة كذا وما بعدها. وعندما أنقل بالنص أجعل النقل بين (قوسين)، أما إذا كان بتصرف فبدون قوسين، وأقول في الحاشة: انظر:…

سائلاً من الله تعالى الإخلاصَ والتوفيقَ والسدادَ، وصلَّى الله على سيِّدنا محمَّد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمدُ للهِ ربِ العَالمين.

قواعد التقديم والتأخير عند المفسرين

المبحث الأول: قواعد في التقديم والتفضيل

1ـ (التَّقدُّمُ في الذِّكْرِ لا يَلزم منه التقدُّمُ في الزَّمَانِ أو الرُّتْبَة).

2ـ (لَيسَ مِنْ لَوَازِمِ التَّقدِيمِ: التَّفضِيلُ).

3ـ (العَرَبُ لا يُقَدِّمُونَ إلا ما يَعتَنُونَ بِهِ غَالِباً).

4ـ (التَّقدِيمُ يُفِيدُ الاهتِمَام).

5ـ (التَّقدِيمُ دَلِيلٌ عَلَى أنَّ المُقَدَّم هو الغَرَض المُعتَمَد بالذِّكْرِ وبِسَوْقِ الكَلامِ لأجلِه).

المبحث الثاني: قواعد في أن التقديم والتأخير لا يكون إلا بحجة

6ـ (لا وَجْهَ لِتَقْدِيمِ شَيْءٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ عَنْ مَوْضِعِهِ أَوْ تَأْخِيرِهِ عَنْ مَكَانِهِ إِلا بِحُجَّةٍ وَاضِحَةٍ).

7ـ (لا ضَيْرَ في التَّقدِيمِ والتَّأخِيرِ إذا دَلَّ على التَّرتِيبِ دَلِيلٌ)

8ـ (إلحاقُ الكلامِ بالذي يليه أَوْلَى مِنْ إِلْحَاقِهِ بِمَا قَدْ حِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مِنْ مُعْتَرِضِ الكَلاَمِ).

9ـ (القَولُ بِالتَّرتِيبِ مُقَدَّمٌ عَلَى القَولِ بِالتَّقدِيمِ والتَّأخِير).

المبحث الثالث: قواعد في بعض الحروف وتقديم المعمول والمجرور

10ـ (الوَاوُ لا تَقتَضِي تَرتِيباً ولا تَعقِيباً وإنَّمَا هِيَ لمطلَقِ الجَمْع).

11ـ (التَّقدِيمُ إذَا اقتَرَنَ بِالفَاءِ كَانَ فِيهِ مُبَالَغَةٌ).

12ـ (تَقدِيمُ المَعمُولِ يَتَضَمَّنُ مَعنَى الاشتِرَاط والتَّقييد)

13ـ (تَقْدِيمَ المَجْرُورِ كَثِيراً مَا يُعَامَلُ مُعَامَلَةَ الشَّرْطِ).

14ـ (الفِعلانِ إذَا كانَا مُتَقَارِبَيْ المَعنَى فَلَكَ أنْ تُقَدِّمَ وتُؤَخِّرَ).

المبحث الرابع: قواعد في أغراض التقديم والتأخير

15ـ (تَأخِيرُ مَا حَقُّهُ التَّقدِيمُ يُورِثُ النَّفْسَ تَرَقُّباً لِوُرُودِه، وتَشَوُّقاً إلَيه).

16ـ (مِنْ مُوجِبَاتِ التَّقدِيمِ: كَوْنُ المُقَدَّمِ يَتَضَمَّنُ جَوَاباً لِرَدِّ طَلَبٍ طَلَبَهُ المُخَاطَب).

17ـ (التَّقدِيمُ لا يَكُونُ لأجلِ الفَاصِلَةِ فَقَطْ).

18ـ (تَقدِيمُ الجُمَلِ عن مَوَاضِع تَأخِيرِها لِتَوفِيرِ المعَانِي).

19ـ (قَدْ يَختَلِفُ التَّقدِيمُ والتَّأخِيرُ لاختِلافِ المقَام).

20ـ (في مَقَامِ الاستِدلالِ يُقَدَّمُ الجَلِيّ ويُؤَخَّرُ الأجلى).

المبحث الخامس: قواعد في تقديم المسند إليه

21ـ (تَقْدِيمُ المُسْنَدِ إِلَيْهِ عَلَى المُسْنَدِ المُشْتَقِّ لَا يُفِيدُ بِذَاتِهِ التَّخْصِيصَ، وَقَد يُستَفَادُ مِنْ بَعْضِ مَوَاقِعِهِ مَعْنَى التَّخْصِيصِ بِالقَرَائِنِ).

22ـ (الأكثَرُ في تَقدِيمِ المُسنَدِ إليه عَلَى الخَبَرِ الفِعليِّ المَنفِيِّ، إذا لم يَقَع المُسنَدُ إليه عقب حَرف النَّفيِ، أنْ لا يُفِيدَ تَقدِيمه إلا التَّقَوِّي، دُونَ التَّخصِيص).

23ـ (تَقدِيمُ المُسنَدِ إلَيهِ عَلَى الخَبَرِ الفِعلِيِّ كَثِيراً ما يُفِيدُ التَّقَوِّي).

24ـ (تَقدِيمُ المُسنَدِ إلَيهِ عَلَى الخَبَر الفِعلِيِّ قَدْ يُفِيدُ الاختِصَاص).

25ـ (قَدْ يَجتَمِعُ في تَقدِيم المُسنَدِ إلَيهِ عَلَى الخَبَر الفِعلِيِّ الجَمعُ بَينَ قَصدِ «التَّقَوِّي» وَ«التَّخصِيص»).

26ـ (كَثِيراً مَا يَتَقَدَّمُ المُسنَدُ إلَيهِ عَلَى الخَبَرِ الفِعلِيِّ في الوَعدِ والضمان).

المبحث السادس: قواعد في تقديم المسند وتقديم اللفظ على عامله

27ـ (تَقدِيمُ المُسنَدِ إذَا احتَفَّتْ به قَرَائن قَد يُفِيدُ الحَصر).

28ـ (تَقدِيمُ اللفظِ عَلَى عَامِلِه يُفِيدُ الاختِصَاصَ غالباً).

29ـ (تَقدِيمُ الظَّرْفِ أو المَجرُورِ كَثِيراً ما يُفِيدُ الاختِصَاص).

30ـ (حِينَ يَجتَمِعُ التَّخصِيصُ مَعَ التَّقدِيمِ يَكُونُ الاهتمامُ أقوى).

المبحث السابع: قواعد في تقديم الضمير وتقديم المفعول

31ـ (تَقْدِيمُ الضَّمِيرِ كثيراً ما يُفِيدُ الاخْتِصَاصَ).

32ـ (لَيسَ كُلُّ تَقدِيمٍ لِـمَا مكانه التأخير يُرَادُ بِه الاختصَاص).

33ـ (تَقدِيمُ المَفعُولِ مَع اشتِغَال فِعلِهِ بِضَمِيرِه آكدُ في إفادةِ التَّقدِيم الحَصرَ مِنْ تَقدِيم المَفعُولِ على الفِعل غَيرِ المُشتغلِ بِضَمِيرِه).

للطلاع على الكتاب هــــنا




شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا