الجمعة 29 محرم 1439 - 20 أكتوبر 2017

عبقرية العقاد

الاثنين 5 شعبان 1438 - 1 مايو 2017 235 كاتب الترجمة : الأستاذ عبد الرحمن عقل

 

"إن كل فصل من هذا الكتاب يستوقف الناظر فيه ، فلا أدري ما آخذ منه وما أدع ، ولقد جاهد العقاد فأبلى بلاء حسنا..."

 

تلك بعض كلمات أثنى بها  شيخ العربية" الأستاذ شاكر " على كتاب العقاد  "عبقرية عمر "

ولعمري لقد فاجأتني تلك الكلمات ، ونفذت إلى قلبي ، بعد ما كنت قد ضربت صفحا عن كتب العقاد ، وقلبت لها ظهر المجن ، بسبب "رهاب فكري" من بعض من تأثرت بهم في أوائل حياتي  -كعادة من ينشأ متأثرا بمعلمه محبا لما يحب ومبغضا لما يبغض - .

 

وكان الكتاب عندي لكنه كان في" سلة الكتب المهملة "

فعدت إليه  ،ونفضت الغبار عنه ، وبدأت رحلتي معه .

 

كنت أظن أني سأرى كتابا كالكتب المؤلفة في تواريخ عظماء الأمم ورجالاتها  ، تسرد حياتهم من مولدهم إلى وفياتهم .

 

ولكني لم أر ذلك ،

 

 وإنما رأيت تحليلا عميقا  ،ونظرا ثاقبا دقيقا لكل موقف من مواقف عمر مع النبي (صلى الله عليه وسلم )ومع الصحابة .

 

 ورأيت ضم تلك المواقف بعضها إلى بعض ،  والتأليف بينها ،  لإبراز  مبدأ من مبادئ عمر (رضى الله عنه) ومفتاحا من مفاتيح شخصيته  .

 

 ورأيت معالجة منطقية عقلية مقنعة لقضايا شائكة لطالما كنت منفذا لأعداء الإسلام  والمتربصين من عرب ومستشرقين كقضية عزل خالد ( رضي الله عنه) .

 

 كل أولئك كان بأسلوب رائع جذاب فصيح سهل مليء بالمفردات الرشيقة، والتراكيب الفصيحة ، والسجع غير المتكلف .

 

على أن فيه هنات يسيىرة مغمورة،  هو فيها معذور ومأجور  ، كقبول بعض الروايات المرسلة التي لاتقوم على ساق عند التحقيق الحديثي  ، كمسألة تآمر[ كعب الأحبار] مع أبى لؤلؤة لقتل عمر 

ومسألة عرض المغيرة بن شعبة على عمر إسناد الأمر من بعده إلى ابنه عبدالله

 

والله يعفو عن المؤلف ويغفر له 

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا