الاثنين 30 جمادى الآخرة 1441 - 24 فبراير 2020

تفكيك ثقافة الغلو للدكتور عبدالكريم بكار

الأربعاء 14 ربيع الأول 1438 - 14 ديسمبر 2016 1462 الأستاذ وضاح بن هادي

 تشويه الدين

إن من المؤسف جدا أن الفظائع التي يصورها بعض الغلاة، ويقومون بعرضها على المحطات الفضائية؛ قد أعطت لكل القوى المتربصة بالعالم الإسلامي المسوغ للتدخل في الدول الإسلامية المضطربة، كما أعطاها المسوغ للهجوم على القيم الحضارية في الإسلام!. ص??

 

 

 مشكلة الغلاة 

وإن الاتجاه العام لدى الخوارج والغلاة عموما هو العودة إلى النص بطريقة مغايرة للأصول التي أرساها كبار الفقهاء، كما أنهم يحاولون فهم النصوص بعيدا عن آراء الأصوليين والمفسرين والفقهاء؛ مما يوقعهم في الوهم، ويبعدهم عن روح الشريعة. ص??

 

 الغلو ظاهرة ريفية

يدل العديد من المشاهدات على أن الغلو وما يترتب عليه من سلوكيات متطرفة وعنيفة هو ظاهرة ريفية أكثر من أن يكون ظاهرة مدنية حضرية؛ وما ذاك إلا ?ن البنية العامة للعقلية في الريف تميل إلى البساطة والنمطية، والتنميط يجعل الدخول إلى عقول الشباب وإغواءهم أسهل على ما هو معروف. ص??

 

المراجع العلمية لدى الغلاة

الغلاة ليس لديهم مراجع علمية إلا من الدرجة الثالثة أو الرابعة، ومع هذا فإنهم يعتمدون أقوالهم، ويغضون الطرف عن كل ما يقوله علماء الأمة الثقات في سائر الأقطار. ص??

 

 الإفلاس الثقافي 

سوف يدرك الغلاة ولو بعد حين أن تعشقهم للقوة المسلحة واستخدامهم المفرط لها داخل بلاد المسلمين لن يمكن لهم في الأرض، ولن يجعلهم سادة العالم، كما أنه لن يساعدهم على بلوغ أهدافهم أيا كانت تلك الأهداف. فنحن ننظر للصراغ العالمي على أنه صراع أفكار ومنتجات ونفوذ، وإن اللجوء إلى العنف في حالة كهذه، لا يعبر إلا عن الإفلاس الثقافي والقصور الذهني!. ص??

 

 الفهم الطفولي

إن الفهم الطفولي للعالم والواقع، والفهم السطحي للصراعات الدولية ورهانات التفوذ الإقليمية، إن كل ذلك يدفع الغلاة والخوارج على تنوع أشكالهم إلى مغامرات مستمرة لتحقيق أحلام مستحيلة، وهذا هو دأبهم من فجر الإسلام وحتى يوم الناس هذا، بل إن ذلك سيستمر حتى آخر الزمان. ص??

 

المثالية الفجة

إن الغلاة والخوارج وكل المتطرفين على اختلاف وجهاتهم وانتماءاتهم مصابون بما يمكن تسميته : المثالية الفجة، أو المثالية المتعسفة، إنهم ينظرون إلى المسلمين على أنهم مثاليون في فهم الدين والامتثال ?مر الله تعالى ومخالفة أهوائهم، وهذا هو الذي دفع الخوارج في الحقيقة إلى القول بكفر مرتكب الكبيرة. ص??

 

وللنقل تتمة بإذن الله

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا