الجمعة 29 صفر 1439 - 17 نوفمبر 2017

الحكم بغير ما أنزل الله تعالى -9-

الاثنين 24 صفر 1439 - 13 نوفمبر 2017 183 الشيخ محمد أمين محمد الحامد

هذه بعض البحوث المنتقاة من كتاب فضيلة الشيخ محمد أمين محمد الحامد " الميزان" الذي ناقش فيه بعض نواقض الإيمان في كتابه الذي نشرناه كاملا على موقعرابطة العلماء السوريين. وهذا رابطه: 

http://islamsyria.com/site/show_library/1031%20

ونحب أن نذكر القراء بأن ما ينشر في هذا الموقع لا يعبر دائما عن موقف علماء الرابطة من كل ما ينشر ، بل هو اجتهاد شخصي ينسب لقائله .

الحكم بغير ما أنزل الله :

قال تعالى : (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَ?ئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) [سورة المائدة آية 44] سنرى الآن كيف أن المعنى الحرفي لهذه الآية غير مقصود، ولكن قبل ذلك لا بد من بيان ما هو معنى الحكم بما أنزل الله ، فإلى هذا العنوان :

الحكم بما أنزل الله لا يعني إلا العدل :

إن الحكم بما أنزل الله إنما يعني : العدل، لأن الأحكام التي أنزلها الله تعالى ، لا تتعدى بضعة أحكام فقط، يتلخص معظمها في الحدود، وفي بعض الأحكام السياسية التي لا يوجد عليها عقاب محدد، كإيجاد الطاعة والولاء والوفاء بالعهد، والفرار من الزحف والعدوان والبغي وغيرها.

وهذه كلها أحكام لا تقع كل يوم، ولا يستدعي تطبيقها ولا عقوبتها - التي ليست محددة في معظمها - إلا وقتاً قصيراً أو بضع ساعات في أزمان متباعدة، تزيد على عدد من الشهور أو السنوات، ولذلك فإن وجوب تطبيق الحكم بما أنزل الله ، إنما يتناول القضايا المتزاحمة كل يوم في ساحة القضاء ، وهذه القضايا لا يوجد فيها نصوص شرعية تحدد الحكم فيها ، إلا تحقيق العدل بين الناس ودفع الظلم عنهم.

ولذلك فلا مناص من تفسير معنى الحكم بما أنزل الله ، إنما يكون في تحقيق العدل فقط ، لأن هذا العدل هو المادة القضائية التي نحتاجها دائماً كل يوم بل كل ساعة، أما الأحكام العامة المنصوص عليها كأحكام الحدود وغيرها ، فإنها أحكام قليلة ونادرة، ومعلوم أن الوصف أو التصنيف لأي شيء لا يكون إلا بما يغلب عليه، فالعدل هو المادة السائدة المطلوبة في موضوع الحكم بما أنزل الله ، ولذلك كان هو المقصود بهذه الآية .

المعنى الحرفي لهذه الآية غير مقصود :

قد لا يخطر على بال أحد أن هذه الآية السابقة تشمل أحداً غير الحكام والسلاطين ، مع أنها تشمل جميع الناس كما سنرى ، وتشمل على الأخص القضاة في المحاكم الذين ليس لهم عمل إلا ممارسة تطبيق هذه الأحكام.

وهذا إن دل على شيء فإنه يؤكد أن الإنسان بطبيعته الفطرية ، لا يفهم الكلام ولا القضايا بمعناها الحرفي، بل يأخذها دائماً بمعناها العرفي، أو بحسب سياقاتها وموقعها من الكلام، وكذلك بما هو شائع بين الناس عن مفهومها ، بل لعل الأصح من ذلك أنه عندما يريد أن ياخذها بمعناها الحرفي ، فإنه يحتاج إلى قرينة أو إشارة قوية، تدفعه إلى الرجوع إلى ذلك المعنى الحرفي والتخلي عن المعنى المتبادر إلى ذهنه مباشرة ، فعند ذلك ينتبه إلى الوضع اللغوي إلى ذلك النص من حيث الأصل.

إننا جميعاً عندما نسمع هذه الآية لا يتبادر إلينا فيها إلا أنها تعني الحكام ، وهذا هو التفسير التلقائي الذي لا خلاف فيه عند أي أحد منا ، مع أنه يتعارض مع المعنى الحرفي لهذه الآية كما هو ظاهر.

وهنا نبدأ النزول إلى حلبة المصارعة ، فلماذا نترك المعنى الحرفي لهذه الآية ، الذي من المفروض أن يكون هو المعنى المراد منها ، ولماذا نفسرها على هوانا بما نريد، وليس بحسب ما أرادتها بلفظها الصريح الواضح، وهنا سيظهر لنا أن هذا التهافت على التمسك الشديد بالمعنى الحرفي للنصوص عن فريق من هؤلاء المتشددين ، لن يكون بالضرورة هو المذهب الصحيح بشكل دائم ، بل لا بد من التأمل بالمضمون الحقيقي للمعنى المقصود من ذلك اللفظ ، وذلك بالاستعانة بالقرآئن والحيثيات والسياقات المعنية من إيراد ذلك النص ، ومن حيث موقعه في الكلام للوصول إلى المراد الصحيح منه.

المعنى الحرفي يشمل جميع الناس :

أما الآن فإن المعنى الحرفي لهذه الآية هو : أن كل من حكم بغير ما أنزل الله فهو من الكافرين. ومن المفروض أن يشمل هذا المعنى جميع الناس لأن لفظ "من" ، في بداية الآية هي من ألفاظ العموم التي تشمل جميع الناس ، أي كل إنسان وليس الحكام فقط ، وهذه هي المفاجأة التي توجبها علينا هذه العمومية.

ومعلوم أن هذا الحاكم الذي سيحكم بغير ما أنزل الله لا يشترط له حتى يكون كافراً ، أن يكون في محكمة معتبرة ، وأن يكون عنده سجن عظيم ، وأن يقف بين يديه الجنود أو الشرطة أو أي قوة عسكرية ، وهذا يعني أن هذا الحاكم لا يشترط فيه إلا إصدار القرار فقط ، أي أن يحكم أي إنسان في أي قضية بغير ما أنزل الله .

وإذا كان معنى الحكم بغير ما أنزل الله لا يعني إلا ترك العدل والذهاب إلى الجور أو تحكيم الهوى أو المصلحة ، فإذا كان الأمر كذلك فما أكثر الحاكمين بغير ما أنزل الله عند ذلك.

وفي الواقع فإن كل الناس يمارسون هذا الحكم ، مرات متكررة كل يوم في قضايا عديدة مع الزوجة أو الولد أو الصديق أو التجارة أو في علاقاته الاجتماعية يصدر أحكاماً عديدة فيها الكثير من الخطأ المتعمد أو غير المتعمد ، تحت ضغوطات الحاجة أو الخجل أو المصلحة أو الخوف من شيء أو الرغبة في شيء، فهو لا يريد أن يخسر صديقه أو شريكه أو زوجته ، وأحيانا عليه أن يتقى فجورها أو سفاهتها أو طلباتها ، وهكذا فهو يحتاج إلى كثير من المداراة أو المحاباة والحذر، وهذا يعني أن كل شخص منا يمارس يومياً هذا الحكم، وأن عليه أن لا يخالف ما أنزل الله ، فإن فعل فقد أصبح من الكافرين ، فمن هو الذي يستطيع أن يلتزم بذلك بشكل دائم وفي جميع المسائل ، لا شك في أن هؤلاء قليل.

ثم إن معظم الناس لا يستطيع أحدهم أن ينظر إلى زوجته أنها مثله تماماً ، ولا إلى ولده كذلك، أو هما شخصان لا يمكن أن يتماثلا مع أي شخص بعيد لا علاقة له به، إن كثيراً من الناس لا يعتبر الزوجة جزءا منه ، أي من سقط المتاع ، وهو بذلك لا ينصفها من نفسه ولا يعطيها حقاً مماثلاً لحقه ، ويعتبر ولده منه كذلك ، أي كأنه عبده الذي يملكه بلا أدنى حرية أو اختيار . وهكذا تتأثر الأحكام بشكل عفوي ، إما جوراً وظلماً ، وإما محاباة وإكراماً . فوا أسفاه من كثرة الكافرين.

الفساد في العقيدة هو السبب :

هذا هو الفهم الحرفي لهذه الآية. ولذلك لن يكون هذا المعنى صحيحاً على الإطلاق ، إلا في حالة واحدة وهي عند وجود عقيدة فاسدة . وهي هنا الكفر بالقرآن الكريم الذي أنزل هذه الأحكام ، أو بالسنة الشريفة التي بينتها .

والدليل على أن الحكم بغير ما أنزل الله ليس كفراً ، الحديث الذي يبين فيه النبي صلى الله عليه وسلم ، أن قضاءه في أمر عندما يكون خطأ فإنه لا يكون كفراً ، إنما يكون ظلماً فقط، ويحذر النبي صلى الله عليه وسلم من أخذ هذا الظلم ، لأنه سيكون في الآخرة ناراً تحرقه.

(إنما أنا بشر ، وإنكم تختصمون إلي ، فلعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض ، فأقضي له على نحو ما أسمع ، فمن قضيت له بحق أخيه فلا يأخذه فإنما أقطع له قطعة من النار) فتح الباري ج 13 ص 183.

فهذا الحديث واضح في أن الخطأ في الحكم بغير ما أنزل الله لا يعني الكفر ، إنما يعني الظلم فقط، ومن المفروض أن يستوى في مسؤولية هذا الظلم المجتهد والمتعمد، فالأول مغفور خطأه أي ذنبه، والثاني سيحاسب عليه لأنه من الظلم والجور. حيث إن هذا الفعل إما ان يكون كفراً أو لا يكون ، فإذا كان كفراً فإنه يستوى فيه جميع الفاعلين ، لأنهم متعمدون له ، أما إذا لم يكن كفراً فإنه سيكون في كفة الميزان يوم القيامة.

وهناك وصية لسيدنا عمر رضي الله عنه يأمر فيها أمراءه بالرجوع عن أي قضاء أخطأوا فيه ، ثم تبين لهم الرشد فيما بعد أن يرجعوا إلى الحق ويصلحوا ما أفسدوه بالقضاء السابق ، لأن الرجوع إلى الحق أولى من التمادي في الباطل ، أي لم يأمرهم بالتوبة أو تجديد الإيمان لأنهم كفروا ، عندما سقطوا في الخطأ عند قضائهم الأول. (ورد هذا في رسالة عمر إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنهما)

أهل السنة لا يرون ذلك إلا فسقاً أوظلماً :

هذه هي الحقيقة التي لم يختلف أحد من أهل السنة فيها ، منذ أيام الصحابة رضي الله عنهم إلى يومنا هذا ، مع أن الحكم بغير ما أنزل الله ظهر في وقت مبكر في هذه الأمة ، فقد ابتدأ أيام الصحابة رضوان الله عنهم ، وقد فهموا ذلك والتزموا بوصايا رسول الله المتشددة بالصبر على ظلم أولئك الحكام ، والسمع والطاعة لهم ، إلا إذا ظهر منهم الكفر الصريح.

لكن إذا كان الواجب الشرعي هو الصبر على الظلم فقط ، أي وليس على الكفر ، وهذه قاعدة شرعية متفق عليها كذلك ، وكان الظلم هو عين الحكم بغير ما أنزل الله ، دل هذا على أن الحكم بغير ما أنزل الله لا علاقة له بالكفر ، وهذا هو المطلوب . وهذا موضوع يحتاج إلى شرح في بحث آخر

هن آيات ثلاث متكررة :

لابد من الإشارة أخيراً إلى أن هذه الآية ، وهي قوله تعالى : (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَ?ئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) سورة المائدة آية 44 هي واحدة من إحدى ثلاث آيات ، متكررة وراء بعضها في سورة واحدة ، الأولى منها هي هذه التي تجعل من لم يحكم بما أنزل الله من الكافرين ، والثانية من الظالمين ، والثالثة من الفاسقين ، وهذه الآية هي الأولى منها من حيث الترتيب ، لكننا عندما ننظر إلى موضوع هذه الآيات الثلاث، نجد أن الأولى تتحدث عن اليهود وتذكرهم في الاسم الصريح قال تعالى : (إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ ? يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِن كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ ? فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا ? وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَ?ئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) سورة المائدة آية 44.

ولذلك فإن الحكم فيها بغير ما أنزل الله إنما هو تعليق على أعمال اليهود الإجرامية، ومعلوم أن القرآن قد أكثر من وصفه لليهود بالكفر وقتل الأنبياء ونقض العهود والافتراء على نبي الله عيسى وعلى أمه، قال تعالى: (فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ ? بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا * وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى? مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا * وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَ?كِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا ) [سورة النساء آية 155 ، 156 ، 157] .

كل ذلك جعل تذييل الآية بوصفهم فيها بالكفر تعقيباً مناسباً تماماً لأنه متعلق بأفعال اليهود.

أما الآية الثانية التي بعدها فهي تذكر القصاص في الجنايات ، ولذلك كان التعقيب على ذلك بالظلم هو المناسب. قال تعالى : (وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنفَ بِالْأَنفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ ? فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ ? وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَ?ئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) سورة المائدة آية 45.

أما الآية الثالثة فهي تذكر الانجيل الذي نزل على رسول الله عيسى عليه السلام ، ومعلوم أن الإنجيل ليس فيه أحكام ، لأنه لم ينسخ التوارة التي بقيت هي مرجع النصارى في التشريع ، ولذلك كان التعقيب على من لم يحكم بما أنزل الله في هذه الآية بأنه من الفاسقين ، وهذا هو الحق لأنه ليس في الإنجيل أحكام، فالتخلى عن توجيهاته لا يكون إلا فسقاً . قال تعالى: (وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فِيهِ ? وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَ?ئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) سورة المائدة آية 47.

المجرم الحقيقي بريء والمتهم غيره :

إن الحكم بغير ما أنزل الله لا يمارسه من الناحية الشرعية إلا القضاء ، أما السلاطين والحكام أي الأمراء ، فإنهم لا يباشرونه، بل لا يتدخلون به إلا نادراً ، وعند التوقيع على بعض الجرائم الكبيرة كالحدود.

أما عمل القضاء فهو الذي يمارس هذا الحكم بشكل دائم ومستمر، لأنها مهنته الوظيفية التي يمتهنها كل يوم وفي جميع ساعات العمل. ولذلك فإن هذا الاتهام بالكفر من المفروض أن لا يكون إلا لهذا القضاء، وذلك بالنظر إلى ما هو مشاهد في هذا القضاء، من ضعف وعجز وانحراف عن تطبيق الشريعة ، وخصوصاً في بلادنا العربية والإسلامية ، لما يعاني من المحسوبيات والظلم والتأخير، بل لعل هذا التأخير وحده أن يكون فيه من الظلم ما يفوق كل وصف، لأن أكثر القضايا تمتد لأشهر عديدة بل لأعوام مديدة ، حيث تموت القضايا موتاً حقيقياً او معنوياً عندما تصبح لا فائدة منها بعد أن ذهب وقت الحاجة إليها ، مع ما فيه من الحجز على ذمة التحقيق، وهذا ضررعظيم يلحق بالمتهم بلا سبب مشروع.

المهم أن هذا القضاء لم يفطن له أولئك الذين يكفرون الناس لأيِّ سبب مهما كان تافهاً أو لا قيمة له، فهؤلاء القضاة الذين يستحق بعضهم كثيراً من أوصاف الظلم والفسق ، لا نجد أحداً يتهمهم بشيء من الكفر، وكأنهم يملكون قداسة خاصة، مع أن تكفيرهم من المفروض أن يسبق كثيراً تكفير الناس بالجملة أو السلطان أو الخلفاء ، الذين قد يقصرون أحيانا بتطبيق الشريعة في بعض المسائل.

انظر الحلقة الثامنة هــــنا

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا