الجمعة 29 صفر 1439 - 17 نوفمبر 2017

رد على الزُّنبور(أي الدبور)

الأحد 23 صفر 1439 - 12 نوفمبر 2017 381 الدكتور محمد حسان الطيان
رد على الزُّنبور(أي الدبور)

 

ليس من طبعي ولا منهجي أن أرد على كل من تسوِّل له نفسه أن يعبث بعقول الناس، أو أن يطعن في الثوابت من دين الله... لئلا أسهم في نشر الباطل وانتشار أهله... وتمشيا مع بيت أوثره يقول فيه صاحبه:

 

 

لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتَهُ حجرًا*لأصبحَ الصخرُ (مثقالٌ بدينارِ)

ولكن انتشار فديو شحرور عن حظ المرأة من الإرث، وإلحاح كثير من الأحباب في وجوب الرد عليه، أجاءَني إلى هذا الردّ:

... وكان من سوالف الأقضية أن هذا المسمى شحرور وهو لعمري زنبور لأني لم أسمعه يغرد كالشحرور بل ألفيته يلسع كالزنبور ألف في أواخر الثمانينيات كتابا سماه (الكتاب والقرآن قراءة معاصرة) زج فيه بكل رُؤاه الفاسدة المفسدة  في شريعة الله والضالة المضلة عن دين الله 

تحت ستار القراءة المعاصرة وأي قراءة هذي التي تفسر البنون في قوله تعالى :{ المال والبنون} بالبنايات؟؟!!

بل أي قراءة تلك التي تذهب إلى أن العورة عند المرأة تقتصر على جيبيها أي ما تحت إبطيها وبين ساقيها كما فهم هذا الجاهل وكأن الجاهليات كنّ قبل الإسلام يمشين رافعات أيديهن مبديات آباطهن ومفرجات أفخاذهن حتى تبدو سوءاتهن

فجاء الإسلام فأرخى أيديهن بل أمرهن بإسدالها وضم أفخاذهن بل أمرهنَّ بضمها ألا قبح الله هذا الفهم السقيم!!

وقبح الله الهوى حين يزين لصاحبه أمورًا أبعد ما تكون عن شرع الله  ونص كتاب الله وكان من جميل صنع الله آنئذٍ أن قيض لهذا الزنبور من يتولى الرد عليه وهو أخونا الحبيب الأستاذ يوسف الصيداوي رحمه الله إذ صنف كتابا سماه : "بيضة الديك"  نقد فيه كل كلمة جاء بها الشحرور ونقض فيه كل عروة أبرمها الزنبور من خلال بيان تهافت فهمه وضعف لغته وجهله بكل ثوابتها وأحكامها وقواعدها وأصولها وعندما روجع في ذلك  وأنكر عليه أنه لم يرد عليه إلا في أمر اللغة قال مقولته المشهورة: لقد رأيت مهندسا بنى بناء شامخا على بساط من لغة فسحبت البساط من تحته وحقا لقد سحب البساط من تحته فتهاوى كل ما أتى به من إفك  وكذب  وافتراء وتأويل ولم تقم له قائمة إلا عند أولئك الذين وجدوا فيه تنفيسًا لكبتهم وإرواءً لشهواتهم وموافقة لنزعاتهم ومشجبا لكل خطيئاتهم

ما علينا نأتي إلى مقصودنا من هذه الكلمة وهو أن هذا الدعي  اهتبل فرصة انشغال الناس بأهوال داهمتهم وكروب ركبتهم فرفع عقيرته مجددا يعبث في كتاب الله زاعما ان قوله تعالى: {للذكر مثل حظ الأنثيين} يعني 

للذكر مثل نصيب الأنثى الواحدة وكي يهول على الناس ويفر من وضوح العبارة لغويا راح يضرب في دنيا العلوم والرياضيات أو هكذا يزعم ويتعامى عن وضوح النص وجلائه وهو -وربي- جلي واضح لو قرأه من عنده أدنى مسكة من فهم لغة العرب بل لو قرأه طفل صغير لما فهمه إلا على وجهه الصحيح وهو أن للذكر مثل نصيب الاثنتين مجتمعتين ولكن هذا الأفاق أراد أن يفلسف الأمر ويدخل التوابع  والعلاقات الرياضية ليخرج علينا بفهم يأباه صريح النص ألا قبح الله اللف والدوران والزيغ والروغان 

 

شاركنا بتعليق



    لا يوجد تعليقات

اقرأ ايضا